فقد رأيت أخي المسلم- أختي المسلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن التبتل، ورد ما سمع على قائليه، وأخبر أن النكاح سنة ماضية إلى يوم القيامة، نعم إذا كان عنده توقان شديد إلى النكاح ولا يجد مؤنة النكاح (المهر والنفقة) فله ترك النكاح لكن عليه أن يذهب شهوة الجماع ويضعفها بالصوم المستمر، وليس عليه أن يرهق نفسه بدين، وهو عاجز عن سداده. كما قال عليه الصلاة والسلام فيما رواه البخاري عن ابن مسعود:"يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء".
ربما يعجز الشباب عن مؤنة النكاح، فلا يجدها، ويعجز عن الصوم فلايستطيعه، فما الحل؟
إن الله سبحانه وتعالى أمر الجماعة المسلمة ممثلة بأسرها بإنكاح الذين لا أزواج لهم ولا زوجات فقال تبارك وتعالى: {وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم و إمائكم } .
فالولي مطالب بإعانة ابنه على الزواج ومساعدته في تحمل أعباء الزواج وتكاليفه، والولي مطالب بإعانة ابنته على التعفف والتحصن بالتساهل في أمر المهر، من غير إفراط ولا تفريط. فعلى الولي أن يشعر ابنه بمساعدته وإعانته ويطالبه بتحمل قسط من المسؤولية حتى يعرف للزواج قدره وقيمته، وعلى الولي أن يشعر ابنته بتكريمها وعظم قدرها عنده، ويطالب زوجها بالحفاظ عليها، مع تساهله في أمر المهر، ونفقات الزواج.