فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 41

وقد يكون الزواج مباحًا لمن لم يكن عنده توقان إليه ويأمن على نفسه الوقوع في الزنى وعنده القدرة على دفع المهر والنفقة. وقد يكون الزواج مكروهًا لمن لم يكن عنده توقان أو شهوة

كالعنين أو كانت له شهوة فذهبت بكبر أو مرض. لأنه بزواجه يمنع زوجته من التحصين بغيره، ويضربها بحبسها على نفسه.

وقد يكون الزواج حرامًا إذا لم يخش على نفسه الزنى وما عنده الاستطاعة على دفع المهر ونفقة الزوجية، أوكان عنده القدرة لكنه يريد ظلمها وحرمانها من حقوقها لينتقم منها أو من ذويها بها.

والذي كان عليه سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه وسلف الأمة وخلفها وعقلاء البشر ومن ليس عنده مانع إقامتهم على الزواج للتعفف والتحصين والإبقاء على النوع الإنساني روى البخاري عن سعيد بن جبير قال: قال لي ابن عباس: هل تزوجت؟ قلت: لا، قال: فتزوج، فإن خير هذه الأمة أكثرها نساء.

وروى البخاري عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يسألون عن عبادة النبي صلى الله عليه وسلم، فلما أخبروا، كأنهم تقالوها، فقالوا: وأين نحن من النبي صلى الله عليه وسلم، قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. قال أحدهم: أما أنا فإني أصلي الليل أبدًا، وقال آخر: وأنا أصوم الدهر، ولا أفطر أبدا، وقال آخر: وأنا أعتزل النساء ولا أتزوج أبدًا. فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم، فقال:"أنتم الذين قلتم كذا وكذا، أما والله إني لأخشاكم لله، وأتقاكم له، لكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت