فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 41

تاسعها: أن تدخل عليها السرور إذا ولدت لك أنثى وإن كانت السابعة، وتشعرها برضاك عن الله تعالى فيما خلق ووهب، فإنك لا تدري في أي الجنسين البركة.

واسأل الله أن يعينكما على تربيتهن، فإن في الإحسان إليهن دخول الجنة، روى الترمذي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:"لا يكون لأحدكم ثلاث بنات أو ثلاث أخوات، فيحسن إليهن، إلا دخل الجنة".

وحذار من التذمر والتضجر فإنها عادة جاهلية. قال تعالى: {وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودًا وهو كظيم } .

عاشرها: أن تعلم أن الله تعالى خلق المرأة من الرجل كما قال تعالى: {خلقكم من نفس واحدة، وخلق منها زوجها} وخلقت من ضلعه لما روى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"واستوصوا بالنساء، فإن المرأة خلقت من ضلع، وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه، إن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج، استوصوا بالنساء خيرًا".

وسمي الرجل زوجًا والمرأة كذلك، تسمية المفرد بالمثنى"زوج"تنبيهًا لهما على ضرورة توثيق رابطة الزوجية بينهما إلى أن تحل بالموت. فالرجل تكمله المرأة، والمرأة يكملها الرجل وكون المرأة خلقت من ضلع ليس بمذمة لها ولا حط من قدرها، فإن الضلع من الرجل، والاعوجاج الذي هو فيها منه على كل حال. ومكان ضلعها فيه، فإذا حنى عليها، ومال إليها والتصق بها ففيه عود الفرع إلى أصله، والضلع إلى مفصله.

والمرأة بعاطفتها المعبر عنه بالعوج تؤدي دورها الذي خلقت له، والرجل بعقله يؤدي ما خلق له وبهما معًا تبنى اللبنة الأولى في حياة المجتمعات بناء صحيحًا. فالمرأة ذات عاطفة وبها استحقت أن تكون الشخص الثاني في الأسرة، ولا يستهان بدورها البتة فهي في الأسرة كالكبد في جسم الإنسان وقد أشار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عظم مقدرتها في التأثير على الرجل في الأسرة فقال عليه الصلاة والسلام:"ما رأيت من ناقصات عقل ودين، أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت