فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 41

سادسها: أن تلهوا معًا بعض الوقت فتقضيانه بالمداعبة والملاعبة والممازحة، والمرأة تحب أن ترى ذلك من زوجها والإسلام يبغض الفظ الغليظ الجافي، ويحب المرح اللطيف خفيف الظل، وإليك مثلًا على ذلك. روى أبو داود وأحمد عن عائشة رضي الله عنها قالت: خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره وأنا جارية لم أحمل اللحم، ولم أبدن، فقال للناس:"تقدموا"فتقدموا ثم قال لعائشة رضي الله عنها:"تعالي حتى أسابقك"فسابقته صلى الله عليه وسلم فسبقته، فسكت عني، حتى حملت اللحم، وبدنت، وسمنت، فخرجت معه صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره، فقال صلى الله عليه وسلم:"تقدموا"فتقدموا، ثم قال:"تعالي أسابقك"، قالت عائشة رضي الله عنها: فسبقني، فجعل يضحك صلى الله عليه وسلم ويقول:"هذه بتلك". ولا مانع من إخراجها إلى النزهات، والأسفار بشرط ملازمتها ومحافظتها على الآداب الإسلامية، فالمؤمن آلف مألوف ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف. والمؤمن يحب الخير والسرور لأهله كما يحب ذلك لنفسه، وقد أكد رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا المعنى في الحديثين اللذين رواهما الترمذي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:"أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا وألطفهم بأهله". ويقول:"خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي".

سابعها: أن تحفظها وترعاها فلا تدفعها ملاطفتك ومؤانستك إلى الخروج علي تعاليم الشريعة وآدابها فلا يحل أن يكون إغراؤها وفتنتها سببًا في فسادها وانحلالها. وذلك موكول إليك فأنت راع ومسؤول عن الأمانة (زوجتك) يوم القيامة حفظتها أم ضيعتها.

وبما زودك الله تعالى من القوامة عليها فعليك أن تستعملها فيما يرضي الله تعالى، وما دامت زوجك محاطة بسور الشريعة فعيشك عيش هنيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت