فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 41

وتعاشرها بالمعروف حال انقباضها وغضبها بتحملها وتقبل تصرفاتها برحابة صدر وطول أناة، ومن الأمور المستحسنة أن تتوارى عنها حتى تهدأ ثورتها ثم تعود إليها فتراجعها في سبب انفعالها بصدر رحب ثم تحتكمان لدى الشرع وما حكم به الشرع نفذ إن لك أو عليك. وبذلك تكون قد عاشرتها بالمعروف عملا بقوله تعالى: {وعاشروهن بالمعروف } . وإليك حال رسول الله صلى الله عليه وسلم وسياسته مع عائشة الصديقة رضي الله عنها حال غضبها وتصرفه الحسن معها، وعدم مراجعته لها، وسكوته عنها، ثم تذكيره إياها بتصرفها بعد هدوء ثورتها وحسن ردها عليه. روى مسلم في صحيحه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يومًا لعائشة:"إني لأعلم إذا كنت عني راضية، وإذا كنت علي غضبى؛ فقلت: ومن أين تعرف ذلك؟ قال:"أما إذا كنت علي راضية فإنك تقولين: لا ورب محمد، وإذا كنت غضبى قلت: لا ورب إبراهيم". قالت: قلت: أجل والله يا رسول الله ما أهجر إلا اسمك."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت