ثم اقتدى بهم علماؤنا المحققون أئمة هذه الدعوة فصاروا لا يولون المناصب الدينية إلا من سلمت عقيدته نصحًا للأمة ولئلا يؤدي التساهل في ذلك إلى توليه أهل البدع والمتلبسين ببعض الشركيات والمجاهرين بالمعاصي فاستقام أمر الدين فلما ضعف هذا الأمر أو كاد يذهب صار يولي من ليس أهلًا لذلك فترى أكثرهم يشرب الدخان ويحلق لحيته ويتلذذ بسماع الآلات المطربة أو أعظم من ذلك بأن نشأ بين من يعبدون أهل القبور ولم يعرف منه مباينة لهم فإن استمر هذا الضعف فسوف ترى ما هو أعظم من ذلك إلا إن رجع العلماء والقادة إلى طريقة سلفهم الصالح فكيف يلام من اقتدى بهم في هذا الأمر خصوصًا في هذه الأزمان التي اشتدت فيها غربة الإسلام .