الصفحة 6 من 35

قال في الاختيارات شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله: ولا تصح الصلاة خلف أهل الأهواء والبدع والفسقة مع القدرة خلف غيرهم . أ.هـ.

فإذا كان الغالب على هؤلاء القادمين التلبس بشرك أو بدعة أو معصية والسالم قليل فلا يناسب تخطئة من يسأل عن حالهم وهكذا كان علماؤنا وسلفنا الصالح كما يعرفه من استقرأ أحوالهم وإنما ينطبق اللوم على من ترك صلاة الجماعة أو توقف في حق شخص صحيح العقيدة سالم من الفسق .

أما من تحرى واجتنب من أصر على الفسق أو الغالب عليه فساد العقيدة فهذا لا لوم عليه ؛ بل هو ساع فيما يصحح صلاته على قول من لا يصحح الصلاة . أو تكميلها على قول من يصححها.

وأما استدلاله بحديث الإعرابي ففيه نظر فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يعلم منه ما يوجب رد قوله فلما أتى بالشهادتين قبل خبره لأنه لم يظهر منه ما ينافي ذلك وفي ذلك الوقت كان من أسلم خلع الشرك وتبرأ منه لعلمهم بمعنى لا إله إلا الله كما في قصة أبي طالب ؛ وأما أهل هذه الأزمان فإنهم لا يعرفون معناها بل يقولونها وهم متلبسون بالشرك كما لا يخفى .

أين هذا من هذا ؟!

وأيضًا الصحابة ما وقعوا في البدع ولا حدثت في وقت النبي - صلى الله عليه وسلم -.

وأما أهل الأمصار فهم متلبسون بالبدع والسالم قليل فأين أحدهما من الآخر .

ولهذا فرّق العلماء بين الصحابة ومن بعدهم فكيف بهذه الأزمان فقالوا الصحابة عدول وقبلوا رواياتهم وأما من بعدهم ففصلوا فيهم وبينوا مراتبهم ولم يقبلوهم مطلقًا .

كما لا يخفى على من نظر في كتب الجرح والتعديل وأسماء الرواة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت