قوله: ومن صور التكليف العقدي التفصيلية ما يحدث أحيانًا من مبالغة البعض في السؤال عن عقائد الناس وشكهم في الآخرين واتهامهم في عقيدتهم بكل سهولة وبدون أي دليل حتى يقول البعض الأصل في هؤلاء الشك والاتهام حتى تثبت براءتهم وحتى تجد البعض لا يصلون خلف إنسان حتى يسألوا: عن عقيدته ويختبروه وما أدري ما موقف هؤلاء من الحديث الصحيح الذي فيه أنّ إعرابيًا أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - برؤية الهلال فسأله النبي - صلى الله عليه وسلم - أتشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله قال نعم قال: يا فلان فأذن في الناس بالصوم ، هكذا هدى الأنبياء وقد خاب قوم لم يسهم ما وسع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإن زعموا أنهم أتباعه وحراس عقيدته .. إلخ .
والجواب أن يقال: هذا كلام من لا يدري ولا يدري أنه لا يدري فإنّ هذا قليل فقلّ أن يوجد من يفعل ذلك فإن وجد فإن من يُسأل عنهم مشتهر في بلادهم الاعتقاد في أهل القبور وطلب الحوائج منهم والذبح لهم والنذر لهم ولا يخفى أن هذا شرك أكبر وهذا لا ينكره عاقل.
فإذا كان الإنسان إذا ولد وجد أهله على ذلك أتراه لا يعتقد معتقدهم ويسير سيرهم بلى والله إلا إن وفق لمن يعلمه التوحيد فيفعله والشرك فيجتنبه فيسلم من ذلك .
ولكن هذا نادر ولا أقول أن جميع أهل هذه البلاد مشركون ولكن الأغلب كذلك فارجع النظر تعرف مصداق ذلك هذا فيما يتعلق بتوحيد الألوهية . وأما توحيد الأسماء والصفات فغالبهم لا يسلم من بدعة . وأحسنهم اعتقادًا الذي على مذهب الأشاعرة . والسني فيهم قليل.
وأسألك بالله أيها الكاتب هل قرينة الحال تقتضي أن أكثر من يأتي يتعلم التوحيد ويسأل عن ضده أو الأمر بعكس ذلك بلى والله إن الأمر بعكس ذلك .
وإذا كان العلماء قد اختلفوا في صحة إمامة الفاسق الذي عرفت صحة عقيدته فكيف بهؤلاء وأنا أنقل لك بعض كلام العلماء على وجه الاختصار .