فالجواب أن يقال: إن كان من تشير إليه فعل ذلك لأجل ما فيها مما يخالف الشرع أو يسوسها من هو مخالف للشرع فهو مصيب وإن كانت موافقة للشرع وليس فيها ما ينافيه فهو على ما ذكرته .
قوله: فكن معظمًا للنصوص وقافًا عندها فقيهًا بها داعيًا إليها . وحاذر من أن تكون من الذين يعتقدون قبل الاستدلال ، أعني: يضمرون في أنفسهم رأيًا محدودًا ويبحثون في النصوص - إن بحثوا - عما يوافق هذا الرأي - فهؤلاء جرت حكمة الله وسنته أنهم لا ينتفعون من النصوص غالبًا . جرد نفسك من كل رأي أو حكم ثم أبحث في النصوص عاقدًا العزم على الالتزام قولًا وعملًا واعتقادًا بما تفهمه من دلالات النصوص تجد عون الله وتوفيقه .
فالجواب أن يقال: إن من نظر فيما كتبته وسطرته في هذا الكيان عرف أنك متناقض كيف تقول هذا وأنت تشنع على من ينكر على الفساق فلولا أنك أضمرت هذا الرأي قبل استدللت لما استدلت هذا الاستدلال الخاطئ وقد تقدم رده فيما تقدم .
قوله: أولًا استحضر في نفسك أنك تابع لهذا النبي سائر على خطاه مقتدٍ به في كل أمر مما تحب وتكره في منشطك ومكرهك .
فالجواب أن يقال: لاحظ نفسك هل أنت كذلك ومن نظر في كلامك وتدبره وجدك على خلافه لأنك عنفت على من تابع النبي - صلى الله عليه وسلم - في الغلظة على من خالف أمر الله بدون تفصيل كما سلكه المحققون من العلماء .