قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب في عقيدته لما سأله أهل القصيم (وأرى هجر أهل البدع ومباينتهم حتى يتوبوا وأحكم عليهم بالظاهر وأكل سرائرهم إلى الله .. انتهى من الدرر السنية(ج1 ص30) .
فتلخص من هذا بطلان كلمه في وجوب محبة كل من صلى وأن من ارتكب منهم ما يوجب عدواته وجبت عدواته وبغضه حتى يتوب مما ارتكبه سواءٌ كان كفرًا أو بدعة أو معصية إلا أن ذلك يتفاوت بتفاوت المخالفة فلا يسوي بينهم بالبغض بل كل يبغض على قدر ذنبه وهذا هو هدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا معاملة الفساق معاملة الكفار فعل الخوارج .
ولا مداهنتهم والتساهل معهم فعل المرجئة بل يحبون على ما معهم من الإيمان ويبغضون وينكر عليهم لما ارتكبوه من العصيان وأما استدلاله بحديث (من صلى صلاتنا .. إلخ) فلا حجة فيه على ادعاءه محبة كل من صلى وعدم بغضه .
قال الشيخ عبد الله والشيخ إبراهيم أبناء الشيخ عبد اللطيف والشيخ سليمان بن سحمان رحمهم الله قالوا هذا الحديث فرضه ومحله في أهل الأهواء من هذه الأمة ومن لا تخرجه بدعته من الإسلام كالخوارج ونحوهم فهؤلاء لا يكفرون لأن أصل الإيمان الثابت لا يحكم بزواله إلا بحصول منافٍ لحقيقته مناقضٍ لأصله والعمدة استصحاب الأصل وجودًا وعدمًا لكنهم يبدعون ويضللون ويجب هجرهم وتضليلهم والتحذير عن مجالسهم ومجامعتهم كما هو طريقة السلف في هذا الصنف .. انتهى من الدرر السنية (ج8 ص344 ) .
فانظر كيف بينوا أن استقبالهم القبلة لا يمنع من هجرهم وبغضهم إذا ارتكبوا ما يوجب ذلك فأين هذا من استدلالك به على وجوب محبته وتحريم بغضه فالله المستعان .
قوله: ( ص 28 ) ، ولكن ثمة نتيجة عامة تتعلق بالمجتمع كله وهي أن التشدد يحدث ضده فينشأ نتيجة التشدد والإفراط والقسوة جيلٌ من الناس نافر عن الدين متمرد عليه قال في الانحراف حاقد على كل ما يمت للدين بصلة وقد تتحطم عنده جميع القيم والأعراف والمقدسات.