الصفحة 26 من 35

فالجواب أن يقال: هذا كلام باطل ساقط يدل على إفلاس صاحبه من العلم النافع خصوصًا ما يتعلق بأصول الدين لأن مضمونه وجوب محبة جميع المصلين على الإطلاق وهذا يعم المنافقين وأهل البدع والفساق ويعم المنتسبين إلى الإسلام إذا صلوا وهم متلبسون بشركيات كالاعتقاد في الأموات والاستغاثة بهم كغالب الذين يأتون من الآفاق فإنهم يصلون ويصومون ويحجون ثم يرجعون إلى بلادهم متلبسين بهذه الشركيات ومعلوم أن محبة هؤلاء مخالفة للكتاب والسنة وإجماع العلماء قال تعالى: { يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين وأغلظ عليهم ومأواهم جهنم وبئس المصير } وقال تعالى { لا تجد قومًا يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله } الآية . وقال تعالى { يا أيها الذين آمنوا لا تتولوا قومًا غضب الله عليهم } ، وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (المرء مع من أحب) متفق عليه . وعن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله) رواه الإمام أحمد . وعن علي مرفوعًا (لا يحب رجل قومًا إلا حشر معهم) رواه الطبراني بإسناد جيد . والأحاديث في هذا الباب كثيرة وكذلك الآثار عن السلف .

وقد بسط ذلك في الرسالة السادسة من مجموعة التوحيد بعنوان أوثق عرى الإيمان (ص 158) بسطًا شافيًا وافيًا .

ومفهوم كلامه أن الخوارج يحبون وكذلك سائر أهل البدع إذا فعلوا الصلاة . ومعلوم أن هذا خلاف ما ثبت من الأمر بقتال الخوارج وخلاف فعل السلف مع أهل البدع من بغضهم وهجرهم والابتعاد عنهم .

قال الموفق في لمعة الاعتقاد ومن السنة هجران أهل البدع ومباينتهم قال كالرافضة والجهمية والخوارج والمعتزلة والقدرية والمرجئة والكرامية والكلابية والسالمية ونظائرهم . انتهى .

انظر كيف صرح بهجرهم مع كونهم يصلون .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت