الصفحة 14 من 35

وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال أقبل رجل من البحرين إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فسلم عليه فلم يرد وفي يده خاتم من ذهب وعليه جبة حرير فانطلق الرجل محزونًا فشكى إلى امرأته فقالت: لعل برسول الله - صلى الله عليه وسلم - جبتك وخاتمكم فألقهما ثم عد ففعل فرد السلام وقال جئت آنفًا فأعرضت عني قال: (كان في يدك جمر من نار) رواه النسائي والبخاري في الأدب المفرد . وهذا لفظه وقد ترجم على هذا الحديث والحديثين قبله بقوله (باب من ترك السلام على المتخلف وأصحاب المعاصي) .

وعن عبد الله بن عمرو بن العاصي رضي الله عنهما قال: مر على النبي - صلى الله عليه وسلم - رجل عليه ثوبان أحمران فسلم فلم يرد النبي - صلى الله عليه وسلم -) رواه أبو داود والترمذي والحاكم وقال الترمذي هذا حديث حسن غريب وقال الحاكم صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي في تلخيصه .

وقد روى أبو نعيم في الحلية بإسناد جيد عن زياد بن حدير قال: قدمت على عمر بن الخطاب رضي الله عنه وعلي طيلسان وشاربي عاف فسلمت عليه فرفع رأسه فنظر إلي ولم يرد علي السلام فانصرفت عنه فأتيت ابنه عاصمًا فقلت له لقد رميت من أمير المؤمنين في الرأس فقال سأكفيك ذلك فلقي أباه فقال يا أمير المؤمنين أخوك زياد بن حدير يسلم عليك فلم ترد عليه السلام فقال إني قد رأيت عليه طيلسانًا ورأيت شاربه عافيًا قال فرجع إليّ فأخبرني فانطلقت فقصصت شاربي وكان معي برد شققته فجعلته إزارًا ورداءً ثم أقبلت إلى عمر رضي الله عنه فسلمت عليه فقال وعليك السلام هذا أحسن مما كنت فيه يا زياد.

وأما قوله: ولقد سمعت من يقول إن النظر إلى وجه العاصي الحالق لحيته حرام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت