وفي لفظ فزبره ابن عمر وفي لفظ فضرب في صدره . وهذا الحديث في الصحيحين ولفظه لمسلم .
وعن سعيد بن جبير أن قريبًا لعبد الله بن المغفل خذف قال: فنهاه وقال إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الخذف وقال: إنها لا تصيد صيدًا ولا تنكأ عدوًا ولكنها تكسر السن وتفقأ العين قال: فعاد . فقال: أحدث أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عنه ثم تحذف لا أكلمك أبدًا .
وعن عبد الله بن مسعود قال: تقربوا إلى الله ببغض أهل المعاصي والقوهم بوجوه مكفهرة والتمسوا رضا الله بسخطهم وتقربوا إلى الله بالبعد عنهم) رواه ابن شاهين .
وعن علي رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال (للجهاد أربع شعب: الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، والصدق في المواطن وشنآن الفاسقين . أي بغضهم وعداوتهم) رواه أبو نعيم في الحلية.
قال ابن عبد البر لما ذكر حديث كعب بن مالك حين تخلف عن غزوة تبوك . وهذا أصل عن العلماء في مجانبة من ابتدع وهجرته وقطع الكلام عنه وقد رأى ابن مسعود رضي الله عنه رجلًا يضحك في جنازة فقال والله لا أكلمك أبدًا) .
قلت وأثر ابن مسعود هذا رواه أحمد في الزهد . وذكر أبو داود أن عمر بن عبد العزيز غطّى وجهه عن رجل .
وقال البخاري في الأدب المفرد (باب لا يسلم على فاسق) وساق بإسناده عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أنه قال: لا تسلموا على شراب الخمر . وقد أورد البخاري هذا الأثر في صحيحه معلقًا مجزومًا به .
وقال شيخ الإسلام أبو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى في الفتاوي المصرية: من أظهر المنكر وجب الإنكار عليه وأن يهجر ويذم. وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري: ذهب الجمهور إلى أنه لا يسلم على الفاسق ولا المبتدع ثم نقل عن المهلب قال: ترك السلام على أهل المعاصي سنة ماضية وبه قال كثير من أهل العلم في أهل البدع.