الصفحة 8 من 56

قال: يقولون بليت، قال: « إن الله حرم على الأرض أجساد الأنبياء» .

وهذه خاصية من خواصهم أيضًا، وثبت - أيضًا - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « ما من أحد يسلم علي إلا رد الله علي روحي حتى أرد عليه السلام » ، وهذان نصان يدلان على أن أجسام الأنبياء في قبورهم، وليست في السماء، وهو جواب ما أغفل جوابه المدخلي، وهو في السؤال، وثبت أنه صلى الله عليه وسلم قال: « إن لله ملائكة سياحين يبلغوني عن أمتي السلام» .

قال الإمام ابن القيم (في الروح1 /266) :"ومعلوم بالضرورة أن جسده صلى الله عليه وسلم في الأرض طَريٌّ مُطَرَّى وقد سأله الصحابة كيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت؟فقال إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء ولو لم يكن جسده في ضريحه لما أجاب بهذا الجواب، وقد صح عنه أن الله وكل بقبره ملائكة يبلغون عن أمته السلام،...، وقد صح عنه أنه رأى موسى قائمًا يصلي في قبره ليلة الإسراء ورآه في السماء السادسة أو السابعة، فالروح كانت هناك ولها اتصال بالبدن في القبر وإشراف عليه وتعلق به بحيث يصلي في قبره ويرد سلام من سلم عليه، وهي في الرفيق الأعلى، ولا تنافي في الأمرين فإن شأن الأرواح غير شأن الأبدان".

قال نعمان ألآلوسي في الآيات البينات ص111:"روح نبينا صلى الله عليه وسلم بالرفيق الأعلى، وبدنه الشريف في ضريحه المكرم، يرد السلام على من يسلم عليه"

قلت: وما ذكرناه من الأدلة من النصوص الكثيرة المتنوعة ترد على المدخلي في مذهبه الاعتزالي الفاسد، وقد قام عليها إجماع الأمة.

حقيقة الروح

قال شيخ الإسلام ابن تيمية ( كما في 2/341) عن حقيقة الروح:"ومذهب الصحابة والتابعين لهم بإحسان، وسائر سلف الأمة وأئمة السنة: أن الروح عين قائمة بنفسها تفارق البدن وتنعم وتعذب، ليست هي البدن ولا جزءًا من أجزائه".

وقال في موضع آخر (9/303) :"والصواب أنها ليست مركبة من الجواهر المفردة، ولا من المادة والصورة، وليست من جنس الأجسام المتحيزات المشهودة المعهودة، وأما"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت