الصفحة 41 من 56

قلت: وما كان من أجوبة للشيخ في هذه المسألة الخطيرة فيها تردد أو إجمال أو غير واضحة تحمل على هذه الأجوبة الصريحة الواضحة الجلية الموافقة لمعتقد الشيخ الذي هو معتقد أهل السنة والجماعة.

قال الشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان - حفظه الله - (في: الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد ص223، - مثلما قال شيخ الإسلام ابن تيمية-) : عن عذاب القبر ونعيمه:

"مذهب سلف الأمة وأئمتها أن الميت إذا مات يكون في نعيم أو عذاب ، وأن ذلك يحصل لروحه وبدنه ، وأن الروح تبقى بعد مفارقة البدن منعَّمة أو معذَّبة ، وأنها تتصل بالبدن أحيانا ، ويحصل له معها النعيم أو العذاب ، فأهل السنة والجماعة يتفقون على أن النفس تنعم وتعذب منفردة عن البدن ، وتنعم وتعذب متصلة بالبدن والبدن متصل بها ، فيكون النعيم والعذاب عليهما في هذه الحال مجتمعين ، كما يكون ذلك على الروح منفردة عن البدن."

وسئل (كما في شرحه لكتاب: شرح السنة للبربهاري- الشريط رقم:4 ) :

أحسن الله إليكم صاحب الفضيلة، وهذا سائل يقول: هل العذاب في القبر على الجسد أم على الروح؟

فأجاب:"على الجميع على الجميع، لا يقال على الجسد فقط، ولا يقال على الروح فقط، وإنما يقال على الجميع..."

وسئل - أيضًا - (صوتيًا- كما في موقعه على الانترنت) : أحسن الله إليكم يا شيخ، يقول السائل: ما هو قول أهل السنة والجماعة في عذاب القبر ؟ هل هو على الجسد والروح معًا أم على الروح فقط ؟.

فأجاب:"بل هو على الجسد والروح جميعًا، هذا هو الأصل، والإنسان يكون بجسده وبروحه لا يكون بروحه فقط أو بجسده فقط، وإنما الإنسان يكون بروحه وجسده ولو كان جسده ترابًا، لو تحول جسده إلى تراب فإنه يصل إليه العذاب و العياذ بالله."

وقال حفظه الله في شرحه للمعة الاعتقاد ص192 عند شرحه لقول ابن قدامة ويجب الإيمان بكل ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم صح به النقل عنه فيما شاهدناه أو غاب عنا، نعلم أنه حق وصدق، وسواء في ذلك ما عقلناه أو جهلناه ولم نطلع على حقيقة معناه:"يعني لا فرق بين ما نشاهده وما لم نشاهده، يجب أن نؤمن بالجميع كأنك تشاهد"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت