وسئل: - رحمه الله - عن الذي أمر بأن يذر في البحر ... الخ .
فأجاب: الذي أمر بأن يذر في البحر، خوفًا من الله، لم يكن شاكًا في القدرة، إنما ظن أن جمعه بعد ذلك من قبيل المحال الذي ما من شأن القدرة أن تتعلق به؛ وهذا: باب واسع، والله أعلم"."
وقال الشيخ: عبد الله بن عبد الرحمن أبو بطين - رحمه الله - ( كما في الدرر السنية 1/545) : في رده على العراقي"ويدل على بطلان دعوى من ادعى: أن النبي صلى الله عليه وسلم حي في قبره كحياته لما كان على وجه الأرض، ما رواه أبو داود عنه صلى الله عليه وسلم"ما من مسلم يسلم علي إلا رد الله علي روحي حتى أرد عليه السلام"فهذا يدل على أن روحه الشريفة ليست في بدنه، وإنما هي في أعلى عليين، ولها اتصال بالجسد، والله أعلم بحقيقته، لا يدركه الحس، ولا العقل ."
وليس ذلك خاصًا به صلى الله عليه وسلم، لحديث تقدم عنه أنه صلى الله عليه وسلم قال:"ما من مسلم يمر بقبر أخيه، كان يعرفه في الدنيا، فيسلم عليه، إلا رد الله عليه روحه حتى يرد عليه السلام"وفي صحيح مسلم عنه صلى الله عليه وسلم"إن أرواح الشهداء في حواصل طير خضر، تسرح في رياض الجنة حيث شاءت، ثم تأوي إلى قناديل معلقة تحت العرش"الحديث . وقد أخبر الله سبحانه أنهم في البرزخ ( أحياء عند ربهم يرزقون ) وقال أبو بكر الصديق: أما الموتة التي كتبت عليك، فقدمتها، ولن يجمع الله عليك موتتين؛ وقد قام الدليل القاطع: أنه عند النفخة في الصور، لا يبقى أحد حيًا، فلو كان الأمر كما يزعمون، لكان الله قد يجمع عليه موتتين .
ولما قال صلى الله عليه وسلم:"أكثروا علي من الصلاة يوم الجمعة، فإن صلاتكم معروضة علي"قالوا: كيف تعرض عليك، وقد أرمت - يعني بليت - قال:"إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء"ولم يقل لهم: أنا حي في قبري، كحياتي الآن صلوات الله وسلامه عليه.
وقال - أيضًا-: ومقتضى قول من قال: ليس إلا أن غيبوا عنا، أنه يجوز أن يقال في الملائكة، إنهم أموات، لكونهم مغيبين عنا..."."
وقال الشيخ: حمد بن ناصر بن معمر - رحمه الله - ( كما في الدرر السنية 1/547) :"وأما الكلام على حياة النبي صلى الله عليه وسلم، فاعتقادنا في ذلك، اعتقاد"