الصفحة 26 من 56

وقال نعمان الآلوسي ( في الآيات البينات ص 109) :"فاعلم أرشدنا الله وإياك إلى الطريق الأسلم أن المشايخ الحنفية وإن قالوا بعدم سماع الأموات كلام الأحياء إلا أنهم قالوا بأن النعيم والعذاب للروح والبدن".

وقال - أيضًا - ص 115)"عذاب القبر للكافرين وبعض عصاة المؤمنين، وتنعيم أهل الطاعة في القبر بما يعلمه الله تعالى ويريده، والنصوص في ذلك صحيحة كثيرة يبلغ معناها حد التواتر، قال: المصنف [ قال الشيخ ناصر: يعني ابن وهبان صاحب المنظومة المتقدم] ، ومن أكلته السباع والحيتان فغاية أمره أن يكون بطن ذلك قبرًا له". باختصار""

وقال - أيضًا - ( في ص 109) :"أما حياة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام: الحياة البرزخية - التي هي فوق حياة الشهداء الذين قال الله تعالى فيهم: { بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ } - فأمر ثابت بالأحاديث الصحيحة قال بخاري عصره شيخ مشايخنا الشيخ علي السويدي البغدادي في كتابه (العقد) [ العقد الثمين في بيان مسائل الدين] أخرج أبو يعلى والبيهقي وصححه عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"الأنبياء أحياء في قبورهم يصلون". وأخرج الإمام أحمد ومسلم في"صحيحه"والنسائي عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"مررت ليلة أسري بي على موسى قائما يصلي في قبره"... ولا تدافع بين هذا وبين رؤيته إياه تلك الليلة في السماء السادسة؛ لأن للأنبياء عليهم الصلاة والسلام مسارح أو لأن أرواح الأنبياء بعد مفارقة البدن في الرفيق الأعلى، ولها إشراف على البدن وتعلق به وبهذا التعلق رآه يصلي في قبره ورآه في السماء فلا يلزم كون موسى عليه السلام عرج به من قبره ثم رد إليه، بل ذلك مقام روحه واستقرارها، وقبره مقام بدنه، واستقراره إلى يوم معاد الأرواح إلى الأجساد، كما أن روح نبينا صلى الله عليه وسلم بالرفيق الأعلى وبدنه الشريف في ضريحه المكرم يرد السلام على من يسلم عليه".

قال العلامة الشوكاني في كتابه نيل الأوطار 2/521"وورد النص في كتاب الله في حق الشهداء أنهم أحياء يرزقون وأن الحياة فيهم متعلقة بالجسد فكيف بالأنبياء والمرسلين . وقد ثبت في الحديث: ( أن الأنبياء أحياء في قبورهم ) رواه المنذري وصححه البيهقي."

وفي صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ( مررت بموسى ليلة أسري بي عند الكثيب الأحمر وهو قائم يصلي في قبره) [ ص 306 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت