الصفحة 14 من 56

النصوص الثابتة، ويختص الشهيد بالذكر لكون الظان يظن أنه يموت فينكل عن الجهاد فأخبر بذلك ليزول المانع من الإقدام على الجهاد والشهادة.

كما نهى عن قتل الأولاد خشية الإملاق؛ لأنه هو الواقع وان كان قتلهم لا يجوز مع عدم خشية الاملإق""

وقال - أيضًا - ( كما في المجموع 24/365) :"... وأرواح المؤمنين في الجنة كما في الحديث الذي رواه النسائي ومالك والشافعي وغيرهم أن نسمة المؤمن طائر يَعلق في شجر الجنة حتى يرجعه الله إلى جسده يوم يبعثه، وفى لفظ ثم تأوي إلى قناديل معلقة بالعرش، ومع ذلك فتتصل بالبدن متى شاء الله؛ وذلك في اللحظة بمنزلة نزول الملك وظهور الشعاع في الأرض وانتباه النائم".

وقال - أيضًا - ( 4/274) :"عود الروح إلى بدن الميت في القبر ليس مثل عودها إليه في هذه الحياة الدنيا وإن كان ذاك قد يكون أكمل من بعض الوجوه كما أن النشأة الأخرى ليست مثل هذه النشأة وان كانت أكمل منها، بل كل موطن في هذه الدار وفى البرزخ والقيامة له حكم يخصه ولهذا أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الميت يوسع له في قبره ويسأل ونحو ذلك وان كان التراب قد لا يتغير فالأرواح تعاد إلى بدن الميت وتفارقه"

... فالروح تتصل بالبدن متى شاء الله تعالى، وتفارقه متى شاء الله تعالى لا يتوقت ذلك بمرة ولا مرتين، والنوم أخو الموت، ولهذا كان النبي يقول إذا أوى إلى فراشه باسمك اللهم أموت وأحيا، وكان إذا استيقظ يقول الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور، فقد سمى النوم موتا والاستيقاظ حياة.

وقد قال تعالى: { اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً } ، فبين أنه يتوفى الأنفس على نوعين فيتوفاها حين الموت ويتوفى الأنفس التي لم تمت بالنوم ثم إذا ناموا فمن مات في منامه أمسك نفسه ومن لم يمت أرسل نفسه، ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أوى إلى فراشه قال: ( باسمك ربى وضعت جنبي وبك أرفعه فإن أمسكت نفسي فارحمها وان أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين) .

والنائم يحصل له في منامه لذة وألم وذلك يحصل للروح والبدن، حتى إنه يحصل له في منامه من يضربه فيصبح والوجع في بدنه، ويرى في منامه أَنّه أُطْعِم شيئًا طيبًا فيصبح وطعمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت