الصفحة 13 من 56

لا يكون ذلك حتى تقوم القيامة الكبرى، كما يقول ذلك من يقوله من المعتزلة ونحوهم، الذين ينكرون عذاب القبر ونعيمه بناء على أن الروح لا تبقى بعد فراق البدن وأن البدن لا ينعم ولا يعذب..."، وإلى أن قال - رحمه الله:"فليعلم أن مذهب سلف الأمة وأئمتها: أن الميت إذا مات يكون في نعيم أو عذاب، وأن ذلك يحصل لروحه ولبدنه، وأن الروح تبقى بعد مفارقة البدن منعمة أو معذبة، وأنها تتصل بالبدن أحيانًا، فيحصل له معها النعيم والعذاب.

ثم إذا كان يوم القيامة الكبرى أعيدت الأرواح إلى أجسادها وقاموا من قبورهم لله رب العالمين"."

وقال العلامة الأمير الصنعاني في: جمع الشتيت في شرح أبيات التثبيت (ص56) :"ثبت بالكتاب والسنة أن الروح تبقى بعد فراق البدن وأنها منعمة أو معذبة ...الخ"كلام شيخ الإسلام بنصه دون إشارة إليه.

وشيخ الإسلام ابن تيمية (كما في المجموع 4/292) ، وبعد أن ذكر حديث البراء الطويل في أحوال الموت والبرزخ -وقال عنه:"وهو حديث حسن ثابت": يريد حسن المتن وثبوت السند، وقال في موضع آخر (في المجموع 4/ 271) :"وهذا حديث معروف جيد الإسناد" [1] [2] : « إن العبد المؤمن إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبال من الآخرة..» الحديث، الذي رواه أحمد في المسند (رقم: 18538، 30/ 509) وغيره.

قال:"ففي هذا الحديث أنواع من العلم منها: أن الروح تبقى بعد مفارقة البدن خلافًا لضلال المتكلمين، وأنها تصعد وتنزل خلافًا لضلال الفلاسفة، وأنها تعاد إلى البدن، وأن الميت يسأل فينعم أو يعذب".

وقال ( كما في مجموع الفتاوى 24/332) :"والصحيح الذي عليه الأئمة، وجماهير أهل السنة أن الحياة والرزق ودخول الأرواح الجنة ليس مختصًا بالشهيد كما دلت على ذلك"

(1) قال ابن القيم ( في الروح 1/260) ، (وذهب إلى القول بموجب هذا الحديث جميع أهل السنة والحديث من سائر الطوائف )

(2) وقال ابن أبي العز في شرح عقيدة الطحاوي:"وذهب إلى موجب هذا الحديث جميع أهل السنة والحديث، وله"

شواهد في الصحيح"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت