فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 185

وتقدّم ورقة عمل المحور الثاني تساؤلها عن مواجهة الفكر القومي العربيّ، على مدى تاريخه، لإشكالية النهضة، وطبيعة المشاريع التي حملها خلال فترة صعوده من أجل نهوض العرب، وتقصير هذه المشاريع، على الرغم من إنجازاتها، عن تحقيق النهضة، وتعثّر انتقال الفكرة القومية من عالم النظريّة إلى عالم الواقع، لينتهي التساؤل بإمكانيّة تجديد الفكر القومي العربي وعقّلنته في بلورة مشروعٍ نهضةٍ عربيةٍ جديدةٍ...

أمّا ورقة عمل المحور الثالث فتتساءل عن إمكانيّة الحديث عن فكر ماركسي عربيّ، أي عن إنتاج عربي متميّز في الحقل الذي افتتحه ماركس، ويمكن اعتباره رافدًا من روافد التنوير العربي الذي انطلق في القرن التاسع عشر، وعن مدى حضور إشكاليّة النهضة فيه، وغيابها وأسباب غيابها إن لم تكن حاضرة، وعن طبيعة المشروع أو المشاريع التي بلورها الفكر الماركسي العربي، وحملتها تعبيراته السياسية في إجابتها عن النهوض العربي، كما تتساءل عن الحاجة إلى توليد فكرٍ ماركسيٍّ عربي في ضوء التغيّرات والتحوّلات التي وقعت في السنوات الأخيرة، بحيث يساهم في بلورة نهضة عربية جديدة، وعمّا إذا كانت الاشتراكية التي يطمح إليها معادلة للنهضة!

تقدم المحاور الثلاثة أسئلة راهنة ومغايرة حول إشكالية النهضة عبر علاقات ثلاثة تيّارات فكرية كبرى بها، وهي تيّارات تزامنت وتداخلت، وتقاطعت، بمعنى ما، وترافقت، وتنازعت، وتناقضت أيضًا....

وكان لكلٍ منها أهدافه المعلنة وشعاراته اللطيفة، كما تفرّع منها أكثر من تيار أو حركة أو جماعةٍ... وكان لها حضورها الذي يستمر، واختلافها، الذي يستمر أيضًا!..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت