فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 185

وكلّها، أو معظمها، يختبر أفكارًا سابقة أو مطلقات قديمة وجديدة، ويشكّك، ويبحث، ويناقش، وينحاز إلى مفهوم النقد، مادام النقد ممكنًا إلى هذا الحدّ أو ذاك، ومادام النقد يتدرّب على أن يكون ديموقراطيًا يتعلّم من الحوار، ويعلّمه.. وسيبقى النقد هو نقد الذات أولًا وأخيرًا، أَواجَه مشروع نهضةٍ أم جابه مشروع حداثة، تشتغل به الذات، ويشتغل عليها، ولعلّنا نستطيع أن نتأمل أكثر من مثال على هذه المراجعة النقدية الراهنة....

تشكّل ثلاثةُ محاور رئيسة قدّمتها مجلة"الطريق"جزءًا منها؛ يدور أوّلها حول إشكالية النهضة بين الإصلاح الديني والإصلاح السياسي، ويخصّ ثانيها إشكالية النهضة في الفكر القوميّ العربي، أما المحور الثالث فيقارب إشكالية النهضة في الفكر الماركسيّ العربي... (1) ..

وتتساءل المحاور الثلاثة عن احتمالات تجديد الفكر الإسلامي والفكر القومي والفكر الماركسي العربي بعامة، كما تتساءل عن إمكانيّات كل منها في إنجاز مشروع نهضةٍ عربية جديدة.

وكأنّها تعترف بحضورٍ كلٍ من الاتجاهات الفكرية الثلاثة، ودور كلٍ منها فيها، مهما كان شكل حضورها، وإنجازه!

إنّها تتقبّل كلّ تيّارٍ منها، وتتقبّل أيضًا مفهوم مشروع النهضة أو النهضة بدلًا من مفهوم ثورة وثورة عربية، وتفتح حوارًا مختلفًا، بمفردات مختلفة، فليس ثمّة أحدٌ أحسن من أحد، إذْ كان لكل طريقة في التفكير والعمل تلغي سواه، فتلغي إمكانيات التفكير والعمل كما كان لكل إخفاقاته، أو هزيمته، وبعض نجاحات...

تطرح ورقة عمل المحور الأوّل أسئلتها عن تعامل حركة الإصلاح الدينيّ مع إشكالية النهضة، وتوقّفِ مشروعها، وعلاقةِ مشروع الإسلام السياسي بتحدّيات النهضة المفوّتة، واحتمالات بروز إصلاحٍ ديني جديد يعمل على تحديث الإسلام وتثويره ثقافيًا... الخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت