فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 185

يفترض خطابنا النقدي، الذي يهدف إلى أن يكون حديثًا، امتلاكه القدرة على أن يكون نقدًا جذريًا ومزدوجًا، يستهدف الذات والآخر ويتوقّع أن يكون حديثًا في مواجهة تلك"الأصوليّة"أو"السلفية"التي تفصح عنها الأيديولوجية الإسلامية الإيمانية والوثوقية والغيبيّة، أو تكمن في أيديولوجيات عربيّة ثورية، قومية وماركسية، أو شبه قومية، وشبه ماركسيةٍ، مهما اختلفت مراجعها القريبة والبعيدة. وربما يفصح الاختلاف في مستوى الكلام عن تشابه في مستوى الفعل بين نخبة وشبه نخبة حديثة وشبه حديثة ونخبة وشبه نخبة قديمة وشبه قديمة، مادامت الجماعة، التي هي الكتلة الاجتماعية الكبرى، لم تتحوّل إلى مجتمع، أو إلى أمّة، تتصالح مع مزاجها الديني والبسيط كما تستهويها دنيويّة حداثةٍ لم تنخرط فيها، بل أقحمتْ فيها على نحو بائس... وأيّ نقد يدعوها إلى التفكير؟ ومتى تدوّن عصرها الذي تنتمي فيه إلى التاريخ، وإلى الواقع في آن معًا؟ وهل يتكلّم النقد على عصر أنوار هو غير عصر أنوارها بالفعل حتى الآن؟..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت