فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 185

ويعلّق على قضية نصر حامد أبو زيد فيرى أن المدافعين عنه بدعوى أنّه مسلم، وليس بكافرٍ، إنّما يسندون عضد مخالفيه وخصومه. فالدفاع ينبغي أن يكون موجّهًا نحو الحريّات العامة والتعبير الديمقراطي عن الرأي والتأكيد على حريّة الإيمان، بما يمنع الإنسان من تحديد ماهو مسموح وماهو غير مشروع من الكلام....

المشروع الاجتماعي للإسلاميّين ـ على حدّ تعبيره ـ يقوم على محاولة إنتاج علاقة اجتماعيّة وأسريّة يكمن فيها سرّ هزائمنا، ومشروعهم الثقافيّ يقوم على التجهيل باسم ماض أصيل يمهّد إلى إخلاء المجتمع من الفكر الجديّ، وجعله مفتوحًا للاستباحة السياسيّة من قبل الإسلام السياسي...

أمّا أسلّمة المعرفة فتقوم على نَبْذْ فكرة الحداثة واستثناء الخطاب العلمانيّ بأشكالهِ من معرفة دنيا المسلمين.

وسيختار د. العظمة ـ كغيره ـ ومع غيره من دعاة الحداثة ـ العلمانيّة عنوانًا واحدًا للوعي الذاتيّ الذي ينتمي إلى النهضة. ولا خيار عداها إلا الدولة الدينية. وصنوها المخلص ـ وفقًا لتعبيره ـ أي الطائفيّة والسياسات الأخرى القائمة على العصبيّة التي تزيل آخر عناصر المناعة السياسية. وإن كان بعض دعاة الحداثة ينظر إلى قضية العلمانية في الحياة العربية كقضيّة زائفة!

وهو يتساءل عن معنى المصالحة التاريخيّة مع الإسلاميّيين كرافعةٍ سياسية واجتماعية في إطار مشروع حضاري شامل!

هل يحقّق المصالحة حوار علماني إسلامي أو أسلامي علماني؟

وكيف يكون الانتقال من موقف تكفير الآخر إلى الاعتراف بحقِّه في التفكير والتعبير أيضًا؟

قبل ثلاثة عقود كان قد أشار د.نديم البيطار في كتابه (من النكسة إلى الثورة) إلى أن الفكر الاجتماعي والسيكولوجي الحديث يقدّم التفاسير الاجتماعية والسيكولوجية والاقتصادية والعلمية منذ ثلاثة قرون في تفسير ظهور الدين. ولكنّ عندما يقوم كاتبٌ عربيّ فيقدّم تفسيرًا معيّنًا من هذه التفاسير تقوم عليه القيامة....

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت