فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 185

إن مفهومات مثل الوعي المطابق والتاريخانية والعلمية والديمقراطية والحداثة والأيديولوجية الحديثة مفاتيح رئيسة في تجربة الحافظ النقدية، يفكّك بوساطتها الأيديولوجيا السلفيّة السائدة: سلفيّةً قوميةً أو سلفيّةً دينية ... ويستكشف مهمّة أنتلجنتسيا قابلة للتكوين! ويمارس نقدًا علميًا علمانيًا للوعي القوميّ في مواجهة خطاب حداثوي مُترثن لم ينتج سوى وظيفة واحدة هي شرعنة الفوات الحضاري، وتحديث التأخّر، إذا استعرنا عبارة د. عبدا لرزاق عيد في خاتمة كتابه (نقد حداثة التأخّر) (23) .

قد يستدعي عنوان (الهزيمة، والأيديولوجيا المهزومة) عنوان كتاب آخر هو كتاب (النقد الذاتيّ بعد الهزيمة) أصدره د. صادق جلال العظم بعد عامين منها. وفي مقدّمته يرجو أن يكون التفكير العربي قد وصل إلى مرحلةٍ تجاوز فيها اعتبار النقد عملية تجريح أو تعداد لعيوب ومثالب لا تنتهي، أي أن يكون قد حقّق مستوى يعتبر على أساسه النقد هو التحليل الدقيق بغية تحديد مواطن الضعف وأسباب العجز والمؤثرّات المؤدّية إلى وجوه العيوب والنقائص. وكلّ نقدٍ يلتزم بهذا المفهوم الذي أشار إليه هو نقد هادف في تدرّجه، إيجابيّ في حصيلته، على حدّ تعبيره، مهما بدا سلبيًا وقاسيًا ... (24) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت