فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 185

ولذلك يجزم بأن"العقل العربي"المؤمن لا يقبل أن يتفلسف بأيّ وجهٍ من وجوه الفلسفة القديمة الحديثة، سواء أكانت هنديّة شخوصيّة عدميّة حلوليّة أم كانت أوربيّة ظنيّة عدوانيّة، مهما ألمت به الغفلات، وألحّت عليه الضلالات. وما نسبة الفلسفة إلى الإسلام إلاّ افتراء على الله وتناقضًا مع الإسلام. وقد تمّت في غيبة التدبّر لكتاب الله وتدهور النطق باللسان الذي نزل به كلام الله!

ويمكن التوقف، برأيه، عند أدّلة علميّة ومقارنات لغويّة ولمحات تاريخيّة، تؤكّد أن"العقل العربي"علميّ في برهانه، وكونيّ في رؤيته، وفطريّ في بصيرته، ويقيني في دعوته، واجتماعي في حكمته، وسلميّ في غاياته ... الخ!..

العقل العربيّ إذًا -كما يرى سالم- هو العقل الإسلامي المؤمن لسانه عربي نزل به كلام الله، ومنهجه قواعد المنهج القرآني العلمي الذي تعلّمت منه أوروبا في فجر نهضتها. ويكفي تطبيق الشريعة وإحياء اللغة العربية الفصيحة لتحقيق الذات العربية المؤمنة التي لا بدّ أن ترفض الغرب حضارة وعقلًا، فلا يجوز نقل سلوك الإباحيّين بحجّة ما عندهم من العلم والتكنولوجيا إلى أرض الأخلاقيّين المسلمين المتطهّرين ... وبخاصة بعد أن تسارع الانهيار إلى الحضارة الأوروبيّة المعاصرة بمجتمعها الإلحادي الشيوعيّ أو بمجتمعها العلماني الغربيّ! (19) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت