فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 185

إن بعضه يدعو إلى نقد جذري، وبعضه يدعو إلى نقد مزدوج على حد تعبير عبد الكبير الخطيبي وسواه، وبعضه الآخر يدعو إلى نقد حضاري شامل على حد تعبير د. هشام شرابي. وكلّه يشعر بالحاجة إلى عون النقد والوعي النقدي، بالقدر الذي نحتاج فيه إلى العلوم المختلفة وتطبيقاتها. ولكن شعار النقد الذي يطلقه خطابٌ ينتمي إلى حداثة ما، أو يريد أن ينتمي إلى الحداثة لا يعني أن هذا الخطاب يعبّر حقًا عن"اهتمامات"الجماعة، أو الكتلة الاجتماعيّة التي تطمئن إلى"يقين"يقدّمه تصوّرها التقليدي للعالم، وتتصالح مع"فكرّيات"و"تقاليد"سلفيّة يوفّرها"تديّن"، شعبي أو شبه شعبيّ، تغذّية مللٌ ونحل وطوائف وفرق، وتخرج منها دائمًا نخبة إسلامية وشبه نخبة، رسميّة وغير رسميّة وشبه رسميّة، بالحلول التي تصلح بها دنيا الناس، مرجعها مطلقات النصّ الدينيّ الأوّل وشروحه وهوامش شروحه، وهو مرجع لا يتعارض مع تفاعل هادف، مباشر وغير مباشر، مع ما ينتجه الغرب، وتقابل النخبة، وشبه النخبة الأصولية نخبةٌ وشبه نخبة حديثة وشبه حديثة مرجعها نصوص حداثةٍ غربيّة لم تنفذ آثارها إلى وجدانات كتلة اجتماعيّة؛ تنظر إلى الحداثة، وبخاصة فيما يتّصل بإنتاجاتها الماديّة، كمحض فرجة!

وبين نخبة وشبه نخبة تنتمي إلى أصول هي جزء من الأصول"ونخبة شبه نخبة تنتمي إلى حداثةٍ هي بعض الحداثة نتكلم على صراع، يتقدّم أو يتراجع، يتسارع أو يؤجّل، ينفجر أو يهمّش، تبعًا لآليات سلطةٍ تستبعد التعدِّد والحوار، والإصغاء للذات وللآخر، وتنمية الذات كجزء من تنمية الآخر، وتنمية النقد الذاتي، بقدر تنمية النقد، بدلًا من أن يبقى النقد مجرّد شعار!"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت