الصفحة 9 من 70

عن توحيد الخلاق [1] وأخذ أيضًا عن الشيخ إسماعيل العجلوني محدث الديار الشامية، والشيخ علي أفندي الداغستاني، وكلهم أجاز له، فكيف يتفرسان فيه الإلحاد ويجيزانه ويمدحانه في إجازتهما، وهل هذا إلا مكابرة إلى غير ذلك من مما افتراه من غير دليل ولا ثبت سوى سوء الظن بذلك الرجل، فالله يلهمنا رشدنا ويهدينا سوءا السبيل.

(( ادعي ذلك الكاتب أنه يتعجب من شرذمة تروِّج في دمشق العقيدة الفاسدة والآراء المضللة .. إلخ ) ).

أقول: يا لله العجب، هل من يدعو إلى الله ورسوله وإلى عقيدة السلف يُعَدّ ضالًا مضلًا، والذي يدعو إلى التُرَّهات يعدّ صالحًا؟ على رسلِك، تمهل وانظر ما كان عليه السلف الصالح والأئمة المجتهدون من الاعتقاد، وتأمّل مقالات أبي الحسن الأشعري في (( الإبانة ) )وعقيدة الإمام الطحاوي، وما قاله الإمام البيهقي في كتاب (( الأسماء والصفات ) )وما قاله الإمام الذهبي وغيرهم من أساطين العلماء في التوحيد، ثم ارجع إلى نفسك وقل ما شئت، وتأمّل أيضًا ما قاله علماء المذاهب الأربعة الموثوق بهم فيما الناس عليه من البدع، ثم احكم بما شئت (( ألم يأتيك والأنباء تنمى ) )بما قال الإمام الشاطبي وابن الحاج في (المدخل) وأبو شامة في كتابه (الباعث)

(1) - وقد شارك في تأليف هذا الكتاب كل من: الشيخ محمد بن علي بن غريب (ت 1209هـ) والشيخ حمد بن معمر (ت 1225هـ) ، والشيخ عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب (ت 1242هـ) رحمهم الله تعالى

انظر: (دعاوى المناوئين لدعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب) ص (59) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت