الصفحة 8 من 70

أليست بابل كانت بلاد نمرود؟ أليست مكة كانت موطن أبي جهل وأبي لهب وأضرابهما؟ ألسيت فلسطين كانت بلاد قوم لوط؟ هل ضر هذه البلاد شيء من ذلك أم هل تناقص قدرها؟ ألم تعلم أن أول من أسس هذا القياس مَنْ أخبر الله عنه أنه قال: (( أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ ) ) (الأعراف:12) .

وما إخالك يا رعاك الله إلا أنك بعد هذا تتبع الحق وتحسن النظر في القضية.

قال: وممن أخذ عنهم الشيخ محمد حياة السندي، والشيخ محمد بن سليمان الكردي [1] ، وكانا يتفرسان فيه الإلحاد ويحذران الناس من دسائسه.

أقول: لو أنصف الكاتب لعلم أنه يطعن في هذين العالمين، وذلك أن كلًا منهما أجاز ابن عبد الوهاب بإجازة مطولة، وأجاز له أيضًا الشيخ عبد الله بن إبراهيم [2] نزيل المدينة والمشهور بها، كما ذكره صاحب كتاب التوضيح

(1) - يبعد أن الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى أخذ العلم عن الشيخ محمد بن سليمان الكردي حيث أن المراجع المعتمدة كابن غنام وابن بشر ونحوهما لم تذكر ذلك، وإنما تفرد به دحلان في تاريخه الذي سوّده بكم هائل من المفتريات .. لا سيما وأن هذا الكردي له أجوبة خطية في مخالفة ومعارضة ما قرره أئمة الدعوة السلفية.

انظر: (( دعاوى المناوئين لدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب ) (43) ، و (عقيدة الشيخ محمد بن عبد الوهاب ) ) للعبود ص (102 - 103) .

(2) - وهو الشيخ العلامة عبد الله بن إبراهيم بن سيف - رحمه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت