أقول: أخرج هذا أبو يعلى الموصلي وغيره بلفظ: (( اذكروا الفاجر بما فيه ) )وذكره السخاوي في المقاصد الحسنة، وقال: هذا الحديث لا يصح. وقال ملا علي القاري في كتابه (( الموضوعات ) ): قال: العقيلي: ليس لهذا الحديث أصل، وقال القلانسي: إنه منكر، وقال المنوفي: وحسّنه الهروي وليس كذلك، فقد صرح جمع من محققي الحفاظ بأنه منكر موضوع لا أصل له، وصاحبنا زاد عليه: يحذره الناس. ولو أنصف المستدل لعدل عن هذا اللفظ الموضوع إلى ما رواه البخاري في صحيحه عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا تسبوا الأموات، فإنهم أفضوا إلى ما قدَّموا ) )انتهى.
ومن طبعه الوقوع في أعراض الناس يرى لذلك لذة ولا يحلو في ذوقه إلا الغيبة والنميمة واتباع الهوى.
قال عن محمد بن سعود أمير الدرعية بلاد مسيلمة.
أقول: هب أننا سلمنا أنها بلاد مسيلمة، فما الذي تراه من ذمها [1] ؟ أليست مصر كانت بلاد فرعون وهامان وقارون؟ وما الاسكندرية إلا من بعض بلاد مصر [2] .
(1) - مما قاله الشيخ العلامة عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب - رحمهم الله - على من عاب على الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب بدار مسيلمة:(ولا يعيب شيخنا بدار مسيلمة إلا من عاب أئمة الهدى ومصابيح الدجى بما سبق في بلادهم من الشرك والكفر المبين، وطرد هذا القول جرأة على النبيين وأكابر المؤمنين.
وقد قال بعض الأزهريين: مسيلمة الكذّاب من خير نجدكم، فقلت: وفرعون اللعين رأس مصركم، فبهت، وأين كفر فرعون من كفر مسيلمة لو كانوا يعلمون )) (مصابيح الظلام) ص (237) .
(2) - باعتبار أن المردود عليه اسكندراني