، وابن وضّاح وغيرهم من الأئمة، فإن كنت تعد أمثال هؤلاء وهابية فيا برد الذي قالت على كبدي.
قال: كان ابن عبد الوهاب مولعًا بمطالعة أخبار من ادَّعى النبوة كاذبًا كمسيلمة الكذاب والأسود العنسي وطليحة الأسدي وسجاح وغيرهم، وكان يضمر في نسفه دعوى النبوة، إلا أنه لم يتمكن من إظهارها.
أقول: (من كان يخلق ما يقول فحيلتي فيه قليلة) ولكني أقول: كأن صاحب الرسالة ذهل عن قاعدة: (( إن كنت ناقلًا فالصحة، أو مدعيًا فالدليل ) )، فإن كنت مقلدًا لدحلان في نقلك، أليس لك ما تميز به بين الغث والسمين، فتعلم أنه ما نقل عن هؤلاء القول إلا فكاهات تضحك الثكلى، ويهزأ بها الطفل الصغير، فكيف يقبلها عقل رجل بلغ من الذكاء أن أرجع أمة من الجهل إلى العمل بالكتاب والسنة، وإن كنت تنكر عليه بعض مبالغات وُجِدت في رسائله، فإنما هي لحكمة تعلمها أنت وهي أنه إذا تمكنت البدع من النفوس وصعب استئصالها، قاومها الناصح بالشدة وهوّل أمرها؛ ليتمكن من قلع أصولها، ألا ترى إلى قوله عليه الصلاة والسلام: (( مَنْ أتى عرَّافًا أو كاهنًا فصدَّقه بما يقول فقد كفر [1] بما أُنزِل
(1) - المثبت في المطبوع فقد كذب، ولعلَّ الصواب فقد كفر، كما أخرجه أحمد (2/ 429) ، والحاكم (1/ 8) وصححه على شرط الشيخين، والبيهقي (8/ 35) وصححه الألباني في (صحيح الجامع الصغير ) ) ح (5815) .