الصفحة 67 من 70

ولأطلق لسانه وألَّف في مدحهم؛ ليحصل له القسم الأوفر من ذلك المال ولتبعه أولئك المشاغبون، ولحَصَلَ نزاع فيها بينهم، ثم لو أرسل الإمام يحيى [1] ألفين لتُعطى لمن كان على مذهب زيد لرأيتهم أعلنوا بأنهم زيدية حبًّا بالمال، فالله يوفقنا وإياهم.

أغار الاسكندري على ما لفًّقه دحلان في آخر تاريخه فمسخه وزاد عليه؛ لتكون صحيفته كثيرة السواد، ثم رأى رسالة للحافظ السيوطي سمَّاها (( مسالك الحنفاء في إسلام أبوي المصطفى ) )فدخل بين الرسول صلى الله عليه وسلم وبين أبويه بوقاحة وسوء أدب، لينتحل تلك الرسالة ويسرقها ويفتح باب تلك المسألة مفتريًا على أولئك القوم، ولو أنْصَفَ لَطَالَعَ كتاب (( الفقه الأكبر ) )الذي ينسبونه للإمام أبي حنيفة [2] - وهو بريء منه - ولطالع رسالة ملا علي القاري [3] . فيا أيها الفاضل هب أنها راجت المسائل المفروغ منها، ومالك ولهذه الدعوى، هب أنها راجت عند العوام والجموديين فهل تروج عند من له أدنى ملكة من العلم، وما الموجب

(1) الإمام يحيى حميد الدين ملك اليمن (ت 1367هـ) . انظر: (( الأعلام ) )للزركلي (8/ 170) .

(2) كتاب (( الفقه الأكبر ) )لأبي حنيفة رحمه الله مما استفاضت شهرته وذاعت صيته وتناقل العلماء تلك الرسالة ونسبوها لأبي حنيفة.

(3) قرر الإمام أبو حنيفة في (الفقه الأكبر ) ) أن أبوي الرسول صلى الله عليه وسلم ماتا على الكفر، وبسط هذه المسألة الشيخ ملا علي القاري في رسالته (( معتقد أبي حنيفة الإمام في أبوي الرسول عليه السلام ) )وردّ على السيوطي دعوى إسلام أبوي المصطفى صلى الله عليه وسلم. .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت