11). من غير تأويل [1] ولا تعطيل ولا تشبيه ولا تمثيل، كما أوضحنا ذلك فيما سلف، هذا هو سبيل المؤمنين، وأما تكل البدع التي تحوم حولها تأييدها فأخبرنا متى كانت في زمان السلف، وفي أي وقت حسَّنوها؟ ولو منح الله تعالى ذلك الكاتب منحة إلهية لعَلِمَ أن الآية دليل عليه لا له، وهذا كتاب الله ينطق بالحق وهو الحكم قال تعالى: (( قُلْ أَرَأَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ اِئْتُونِي بِكِتَابٍ مِّن قَبْلِ هَذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِّنْ عِلْمٍ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَن لَّا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَومِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَن دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ ) ) (الأحقاف: 4 - 5) .
قال: (لو كانوا كانوا يزعمون أنهم على الحق لَمَا حاربوا أهل الإيمان في بيت الله الحرام وارتكبوا أعظم القبائح بقتلهم الناس حين دخلوا الطائف قتلًا عامًّا حتى استأصلوا الكبير والصغير إلى آخر ما قاله) .
نقول: هذه قضية تاريخية، وليس أحد من المؤرخين سواء كان من أعدائهم أو من غير أعدائهم، قال: إنهم قاتلوا في البيت الحرام ولا دخلوه في قتال، اللهم إلا ما كان من دحلان فإنه زعم أنهم قتلوا جده لأمر ما، فاشتدَّ حنقه عليهم مع أنه ذكر في كتابه أشياء كثيرة مِنْ قتل ونهب وغارات
(1) أي من غير تأويل فاسد.