الصفحة 58 من 70

ألصقها بأمراء البيت الحرام، وناقضه الجبرتيُّ [1] وما وسعه إلا التكلم بالحق، وإنَّا إن شاء الله سنفرد جميع ما ذكره الجبرتي في رسالة ليظهر أنك المفتري، فإن كان يزعم أن الطائف من الحرم فذلك اجتهاد منه، ولكن طاش سهم الكاتب، ومن يتأمَل كلامه بإنصاف تظهر له المناقضات والتحامل لا سيما في قوله: إنهم أحرقوا المصاحف والصحيحين وغير ذلك.

ثم إني أدل القارئ على من فعل ذلك الفعل الذي نسبه لغير أهله معتمدًا على أصح الكتب التاريخية، ولا أتجرَّأ على نسبة فعل لغير فاعله خوفًا من الله تعالى الذي قبَّح الكذب والافتراء وأعدَّ لصاحبه ما أعد.

أقول: وكنت أود أن يكون ذلك الخبر مطويًّا، لكن جرأة ذلك الكاتب ووقاحته أوجبت ذلك قال (قال الإمام الفقيه ابن قتيبة في كتابه(( الإمامة والسياسة ) ) [2] : إنَّ يزيد بن معاوية لمَّا وُلي المُلك وامتنع أهل مكة

(1) أي ناقض الجبرتي دحلان في تلك المفتريات.

(2) كنا نود أن المؤلف - غفر الله له 0 أعرض عن هذا الكتاب المنحول والذي لا يصح نسبته إلى الغمان ابن قتيبة رحمه الله لعدة أوجه منها: أن الذين ترجموا لابن قتيبة لم يذكر واحد منهم أنه ألّف كتابًا يدعى (الإمامة والسياسة ) ) .

كما أن الكتاب يشتمل على أخطاء تاريخية فادحة تخالف المعلومات التاريخية الثابتة والتي ساقها ابن قتيبة في كتابه (( المعارف) .

ويحوي كتاب (الإمامة) طعنًا في الصحابة يخالف ما قرره ابن قتيبة في كتابه (تأويل مختلف الحديث) من الذبّ عن الصحابة والرد على مطاعن المبتدعة في الصحابة.

انظر: مقالة في بطلان نسبة كتاب (الإمامة والسياسة) لابن قتيبة للدكتور عبد الله عسيلان في (مجلة كلية اللغة العربية) بجامعة الإمام محمد بن سعود، العدد الثاني - ثم طبعت في رسالة مفردة - وكتاب (عقيدة الإمام ابن قتيبة) للدكتور علي العلياني ص (88 - 93) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت