الصفحة 56 من 70

وأما تلك البدع التي يريد أن يجعلها سُنَّة، فكل مؤمن ينكرها عليه وعلى غيره، وفطرة الله التي فطر الناس عليها تأباها، ثم إن باقي ما ذكره في رسالته قد كثر فيه القليل والقال، وكثرت فيه المؤلفات والردود، وقد أسلفنا لك قول بعض أئمة الحنابلة في ذلك فلا حاجة لنا في الإطالة هنا، وعلى الله قصد السبيل.

النفخة الثانية

الحمد لله وحده، وصلى الله على من لا نبيَّ بعده، وبعد:

فإن رسالة المنحة لما سماها صاحبها المنحة الإلهية، وكانت المنح الربانية لا تكون إلا بالحق، لا جرم حداني البيان إلى مناقشته في أشياء لا يحق لها أن تسمى منحة إلهية كما سيرى ذلك من له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.

أستدلَّ بقوله تعالى: (( وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ ) ) (النساء: 115) .

أقول: أليس سبيل المؤمنين هو سبيل الرسول صلى الله عليه وسلم وسبيل الصحابة والتابعين، وما درج عليه أهل القرون الثلاثة، وكلهم كانوا يؤمنون بآيات الصفات على قاعدة قوله تعالى: (( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ) )(الشورى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت