الصفحة 54 من 70

رضي الله عنه وهو يحلف بأبيه، فقال: (( إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، فمن كان حالفًا فليحلف بالله ) ).

وقال الترمذي في جامعه: حدثنا قتيبة، حدثنا أبو خالد الأحمر، عن الحسن بن عبيد الله، عن سعد بن عبيدة، أن ابن عمر سمع رجلًا يقول: لا والكعبة، فقال ابن عمر: لا يُحْلَف بغير الله فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( مَنْ حَلَفَ بغير الله فقد كفر أو أشرك ) ). قال الترمذي: هذا حديث حسن. فانظر يا صاحب النفحة على مَنْ تعترض؟!.

فإن قلت: حمله بعض العلماء على التغليظ، قلنا: واحمل قول من ترد عليهم على التغليظ [1] ، وهناك يرتفع النزاع والظاهر أن هذا الرجل من بعض الفرق الذين يجوّزون وضع الأحاديث نصرة لمقالتهم، ومن الذين يحرِّفون القرآن حسب مشتهياتهم وأغراضهم ويسمونه تأويلًا ليقضوا على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم كما يظهر لك من قوله:

قال: (عاشرًا: تكفير من نذر أو ذبح لغير الله عند مراقد الصالحين) .

(1) هذا كلام فيه إجمال، فلا شك أن هذا الحديث - ونحوه - فيه تغليظ وتخويف، وهو على حقيقته، نؤمن به ولا نكذب، ونمرّه كما جاء، ونأخذ بظاهره المفهوم منه بعيدًا عن التأويلات المستكرهة. انظر: (( مجموع الفتاوى ) )لابن تيمية (7/ 674، 19/ 150) ، و (( الإيمان ) )لأبي عبيد االقاسم بن سلّام ص (88) ، و (تيسير العزيز الحميد ) ) ص (416) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت