الصفحة 53 من 70

وقال في (الإقناع) : ولا بأس بالتوسل بالصالحين.

وقال أبو عبد الله محمد الرعيني المعروف بالحطاب المالكي في شرحه لمختصر خليل: قال مالك أنكر أبو مسلمة على رجل رآه قائمًا عند المنبر رفع صوته بالدعاء ورفع يديه، قال ابن رشد: إنما أنكر الكثير منه؛ لأنه فعل اليهود.

هذه نقول علماء تلك الفئة التي تزعم أهم ينهون من التوسل فتأملها ثم قال ما شئت.

قال: (( ثامنها: تحريم زيارة قبور الأنبياء والصالحين ) ).

أنا لا أطيل معك الكلام في هذا الموضوع، ولكن أحليك إلى كتب السادة الحنفية هل تجد فيها أن البدع الموجودة اليوم في الزيارة يجيزها أحد منهم.

أما مطلق الزيارة فما سمعنا أن أحدًا حرَّمها [1] غير أناس وجدوا في مخيلتك، وليس لهم وجود في الخارج، فإن كنت تجيز الحكم على المعدوم فقل ما شئت.

قال: (تاسعها: تكفير من حلف بغير الله وعده مشركًا) .

أقول: اتفق العلماء على أنه لا يجوز الحلف إلا بالله أو بصفة من صفاته، وفي الصحيحين عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع عمر

(1) انظر التعليق رقم (1) ص 41.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت