الصفحة 51 من 70

إذا قحطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب، فقال: اللهم كنا نتوسل إليك بنبيّنا صلى الله عليه وسلم فتسقينا، وإنَّا نتوسل إليك بعمِّ نبيّنا فاسقنا، قال: فيسقون. انتهى.

قال المحققون ومنهم الشيخ مرعي الكرمي في (شفاء الصدور) : المراد أنهم توسلوا بدعاء العباس وشفاعته وليس المراد أننا نقسم عليك به، وقد أشار إلى نحو هذا العيني والقسطلاني في شرح البخاري، وإلى أن عمر قدَّم العباس رضي الله عنهما على نفسه في الدعاء، وأن العباس كان هو الداعي، وأما حديث: (( إذا سألتم الله فاسألوه بجاهي فإن جاهي عند الله عريض ) )فهو حديث كذب مفترى على رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم إنني أنقل لك بعضًا من كلام علماء الحنابلة في كتب فقههم.

قال ابن مفلح في كتابه (الفروع) : ويجوز التوسل بصالح، وقيل: يستحب.

قال أحمد رضي الله عنه في منسكه الذي كتبه للمروزي: أنه يتوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في دعائه وجزم به في (المستوعب) وغيره.

وجعلها شيخنا - يعني شيخ الإسلام ابن تيمية - كمسألة اليمين به، قال: والتوسل بالإيمان به وطاعته ومحبته والصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم وبدعائه وشفاعته ونحوه مما هو من فعله أو أفعال العباد المأمور بها في حقه مشروع إجماعًا، وهو من الوسيلة المأمور بها في قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت