شيء لم يقله أحد، وأنت مطالب بالدليل، لكن بعد الهدوء والتأمل ولا إخالك تظفر بذلك .. والله أحكم الحاكمين.
وأما كونه كفَّرهم لتقليدهم الأئمة، فأظنك أخبرتَ عن قوم صوّرتهم في مخيلتك، ليس لهم وجود في الخارج، ألم ننبئك بأن ابن عبد الوهاب له كتاب في الفقه لم يتجاوز به مذهب الإمام أحمد في مسألة من المسائل، فكيف يكون مقلدًا ويكفِّر المقلدين؟ وأخبرناك بأن الرجل ليس بمجتهد ولا ادَّعى الاجتهاد، فإن كنت ترى أن بعضًا من الناس ادَّعى الاجتهاد ثم سميته وهابيًا فهذا اصطلاح خاص بك، والقوم براء من ذلك.
وأما ما نسبته إلى أتْباع ابن عبد الوهاب، مِنْ أنهم يُكَفِّرون مَنْ كان مقلدًا، فذلك أمر وهمي، كيف وهم ينفقون الأموال الطائلة على طبع كتب الإمام أحمد ويجعلونها وقفًا، وهي الآن بأيدي الناس، وهذا الأمير ابن سعود نفسه أَمَرَ بطبع (( كتاب المُغني ) )وهو أعظم كتاب في الفقه على نفقته ليجعله وقفًا، وهذا كتاب (( الفروع لابن مفلح ) )الذي جمع غالب أقوال أهل المذاهب يطبع الآن في مصر، فهل أحد من مقلدة المذاهب طبع كتابًا في مذهبه وجعله وقفًا لمن ينتفع به، وفيهم من تقاوم ثروته ربع ثروة أهل نجد؟
وأما أنهم يُكَفِّرون بالزيادة، فهذا كذب لا أصل له، ولم يسطّر في كتاب أحد منهم، ولا قاله عالِم من علمائهم، غاية الأمر أن مسألة شد الرحل