الخيانة في معاملاتهم، ولا يكذبون، ويخرجون زكاة أموالهم، ولا يؤخرون الصلاة عن أوقاتها، ويحافظون على ما افترضه الله عليهم، وهم أبعد خلق الله عن الدع المستحدثة، وينفِّرون الناس عنها بالشدة، وأما أفعال أمرائهم والدخول بتلك المضائق فهذا لا دخل لي به ولا أنت، وما أجمل ما قاله الإمام أحمد حيث قال - لمَّا سُئِل عما حدث بين الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين: هي أمور طهّر الله منها سيوفنا فلنطهر منها ألسنتنا، فما لنا ولهذا المأزق الحرج الذي يثير الفتنة ويفتح علينا باب واقعة الحرة المشهورة وما جرى أيام بني أمية، وتكون أنت يا صحاب النفحة السبب لأغراض تافهة تبتغيها ولمقاصد شخصية تترقبها، فاتق الله وكن مع الحق، وأنا لك من الناصحين.
قال صاحب النفحة في صحيفة (10، 11) ما خلاصته: أنّ من كان فيه خصلة من الكفر لا يكفر، حتى تُقام عليه الحُجَّة - إلى أن قال: والكفر لا يكون إلا بإنكار الضروريات.
نقول له: أولًا: لِمَ كَفّرت أنت قومًا يبلغون الملايين من المسلمين بلا دليل ولا حجة ولا برهان؟ وهل أقمت عليهم الدليل بالإجماع القطعي، وهل أنت إما أو نائب إمام، ومَنْ الذي أعطاك هذا المنصب، و أقامك ذلك المقام؟
ثانيًا: أرجوك أن تتأمل كلامك هنا بعد أن يَهْدأ روعك ويرجع إليك فهمك وتكون خاليًا، وحينئذٍ تُنْصَف من نفسك، وتعلم أن كلامك يناقض بعضه