لكننا نقول: روى اللالكائي في السنة عن أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها أنها قالت: في قوله تعالى: (( الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ) )
(طه:5) (( الاستواء معلوم، والكيف مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة، والبحث عنه كفر ) ) [1] .
أقول: مَنْ لم يطَّلع على كتاب (( السُّنَّة ) )فليراجع (( شرح البخاري ) )للعيني في كتاب (( التوحيد ) )فإنه يجد ذلك مسطورًا.
وفي لفظ آخر أنها قالت: (( الكيف غير معقول، والاستواء غير مجهول، والإقرار به من الإيمان، والجحود به كفر ) )، هذا ومثل هذا القول من الصحابي لا يُقال من قِبَل الرأي، فيكون له حكم المرفوع.
وروى يحيى بن آدم عن أبيه وابن عيينة قال: سُئل ربيعة الرأي شيخ مالك عن قوله تعالى: (( الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ) )كيف استوى؟ فقال: (( الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، ومن الله الرسالة، وعلى الرسول البلاغ، وعلينا التصديق ) ) [2] .
(1) أخرجه اللالكائي في (أصول الاعتقاد) (3/ 397) ، والذهبي في (العلو) (1/ 630) (تحقيق البراك) ولفظهما: الكيف غير معقول، والاستواء غير مجهول، والإقرار به إيمان، والجحود به كفر )) لكن لا يصح عن أم سلمة رضي الله عنها كما قاله الإمام الذهبي في العلو (1/ 631) وانظر: (( مجموع الفتاوى) لابن تيمية (5/ 365) .
(2) أخرجه اللالكائي في (أصول الاعتقاد) (3/ 398) ، والذهبي في (العلو) (2/ 911) .