3 -أنّ الحذف يكون للمتكرر من الجملتين، أي الجملة التوضيحية وهي الكلمة التي تحتاج إلى توضيح.
4 -أنّ أصل الجمل التي يشتق منها عطف البيان هي:
أ اسم + اسم، كما في الجمل (24،25،27) .
ب-اسم + اسم (مختصّ بالنعت أو بالإضافة) ، كما في الجملة (26) .
جـ-صفة +اسم، كما في الجملة (28) .
وعند مقارنة عطف النسق مع عطف البيان نستنتج ما يأتي:
1 -أنّ أصلهما جملتان، جملة بؤرة تندمج بها الجملة الثانوية.
2 -أنّ المتعاطفين في عطف البيان يدلاّن على ذات واحدة بلا أداة عطف، بينما المتعاطفان في عطف النسق يشتركان في معنى معين ليس بذات بل بتوسط أداة عطف.
3 -الغرض من عطف البيان توضيح المشترك (المعطوف عليه) سواءً بالتعريف أو التخصيص، بينما الغرض من عطف النسق هو الاختصار بسبب الاشتراك في معنى معين.
4 -المركّب البدلي:
يعرف البدل بأنّه اسم ثانٍِ يقدّر في موضع الأوّل من غير أن تتوسط بينهما أداة [1] ، والغرض من البدل كما يقول النحاة هو البيان والتوكيد ورفع اللبس [2] ، ويفصّل ابن يعيش ويقول: (والغرض من ذلك البيان، وذلك بأن يكون للشخص اسمان أو أسماء ويشتهر ببعضها عند قوم وببعضها عند آخرين، فإذا ذكر أحد الاسمين خاف أن لا يكون ذلك الاسم مشتهرًا عند المخاطب، ويذكر ذلك الاسم الآخر على سبيل بدل أحدهما من الآخر للبيان وإزالة ذلك التوهم) [3] ، وهذا ما يذهب إليه الرضي في توضيحه لوظيفة البدل في الجمل فيرى أنّ البدل يأتي للتفسير بعد الإبهام الحاصل في البدل، مع أنّه ليس في الأوّل فائدة ليست في الثاني وذلك لأنّ الإبهام أوّلًا ثمّ التفسير ثانيًا [4] ، وهو الذي لا يجد فرقًا بين عطف البيان والبدل، ولا يرى عطف البيان إلاّ البدل [5] ، وسبب عدم تفريقه بينهما هو أنّه يعطي لكليهما الوظيفة نفسها من التوضيح والتبيين وإزالة الغموض والإبهام، ليس هو فحسب بل نجد هذا حتّى في نصّ ابن يعيش السابق. والذي يبدو أنّ فائدة البدل ليست واحدة بل هي متعدّدة تعدد البدل نفسه الذي يأتي على أقسام:
1 -بدل الكل من الكل.
2 -بدل البعض من الكل.
3 -بدل الاشتمال.
4 -بدل المباينة أو الغلط.
(1) شرح الرضي على الكافية:2/ 379، شرح المفصل:3/ 63، همع الهوامع:2/ 125، النحو الوافي: 3/ 664.
(2) كتاب سيبويه:1/ 150، حاشية الصبان:3/ 183، التوابع في كتاب سيبويه:55 - 56.
(3) شرح المفصل: 3/ 63 - 64.
(4) شرح الرضي على الكافية: 2/ 280.
(5) المصدر نفسه: 2/ 379.