معناها إفادة مطلق الاشتراك في المعنى بين المتعاطفين إن كانا مفردين، والمراد بالاشتراك أنّها تدلّ على أكثر التشريك في المعنى العام مثل: 1 - جاء زيد وعمرو.
فأصل هذه الجملة جملتان بسيطتان:
1 -1 -أ-جاء زيد
ف + فا
ب-جاء عمرو
ف + فا
تتحد الجملتان بواو العطف ويكون أوّل الجمع هو جمع معنوي، بتحويل اختياري، وظيفي [1] ، دوري:
لتُشْتقّ الجملة (2) :
1 -2 - جاء زيد و جاء عمرو
ف + فا +أ + ف + فا
وبفعل اقتصاد اللغة في التعبير عن الأفكار يتم حذف المكرر من الجملتين وهو الفعل (جاء) من الجملة الثانية، وهنا يتمّ الاشتراك اللفظي بتحويل اختياري، وظيفي [2] ، دوري وتُشْتقّ الجملة (3) :
1 -3 جاء زيد و عمرو
ف + فا + أ + ط
وينطبق الاشتقاق أعلاه على جمل مثل:
2 -جاء القائم والقاعد ... 3 - أكرمت زيدًا وعمروًا ... 4 - مررت بزيد وعمرو
وقد يدلّ السياق على جهة الاشتراك مثل:
5 -أكل زيد أشهى الطعام وأعذب الماء
فالمعطوف (أعذب الماء) ليس مشتركًا مع المعطوف عليه (أشهى الطعام) إلاّ في اللفظ، أمّا المعنى فيحدّده السياق وهو أنّ زيدًا شرب الماء، أي أنّ أصل الجملة (5) جملتان هما:
5 -1 - أ- أكل زيد أشهى الطعام
ف + فا + م به + م إليه
ب-شرب زيد أعذب الماء
ف + فا + م به + م إليه
تتحد الجملتان بتحويل اختياري، وظيفي، دوري لتُشْتقّ الجملة (2) :
5 -2 - أكل زيد أشهى الطعام ... و شرب زيد أعذب الماء
ف +فا + م به + م إليه + أ + ف + فا + م به + م إليه
يحذف المشترك بين الجملتين وهو الفاعل (زيد) من الجملة الثانية، بتحويل اختياري، غير الوظيفي، دوري، لتُشْتقّ الجملة (3) :
5 -3 - أكل زيد أشهى الطعام ... و شرب ... أعذب الماء
(1) التحويل الوظيفي جاء من عطف الجملة على الجملة.
(2) التحويل الوظيفي: جاء من عطف المفرد على المفرد.