ف +فا + م به + م إليه + أ + ف + فا #+ م به + م إليه
ثمّ يُحذف الفعل (شرب مع الفاعل المقدّر) من الجملة الثانية المعطوفة بتحويل اختياري، وظيفي [1] ، دوري، لتُشْتقّ الجملة (4) :
5 -4 - أكل زيد أشهى الطعام ... و أعذب الماء
ف + فا + م به + م إليه + أ + ط + م إليه
وهناك حالتان خاصّتان بالواو يدخل فيهما المكوّن الصرفي في صياغة وجه الاشتراك بين المعطوف عليه والمعطوف، وهاتان الحالتان هما:
الحالة الأولى: أنّ الواو تعطف اسمًا على آخر، ولا تكتفي الجهة المشتركة بينهما في أداء المعنى مع المعطوف عليه وحده، فلا بُدّ من المعطوف، مثل:
6 -تقاتل النمر والفيل
7 -النمر والفيل تقاتلا
نبدأ بالجملة (6) ، فالفعل (تقاتل) لا يتحقق معناه إلاّ باجتماع المعطوف عليه (النمر) مع المعطوف (الفيل) فكلاهما فاعل في المعنى ومفعول به في الوقت نفسه، لأنّ صيغة (تفاعل) تدلّ على الاشتراك بين أكثر من واحد [2] . وهنا نكون أمام خيارين: إمّا أن نعدّ الجملة (6) جملة بسيطة، ونكون قد وقعنا في تناقض لأنّ المركّب العطفي مركّب معقّد والجملة البسيطة لا تحتوي على مركّب معقّد بتاتًا. أو أنّ نعدّها جملة معقّدة، ممّا يقتضي إيجاد تفسير لهذه الظاهرة:
ويبدو أنّ صيغة (تفاعل) هذه صيغة سطحية جاءت بعد عطف الجملتين، أي أنّ أصل الجملة (6) جملتان هما:
6 -1 - أ - قتل النمرُ الفيلَ
ف + فا + م به
ب-قتل الفيلُ النمرَ
ف + فا + م به
وواضح أنّ المفاعلة آتية من أنّ كلًا من النمر والفيل قد قام بفعل قتل الآخر أي بفعل المقاتلة، فالفعل (قتل) متعدٍّ بينما الفعل (تقاتل) هو لازم في البنية السطحية ومتعدٍّ في البنية العمقية.
تتحد الجملتان بتحويل اختياري، وظيفي، دوري، لتُشْتقّ الجملة (2) :
6 -2 - قتل النمرُ الفيلَ و قتل الفيلُ النمرَ
ف + فا + م به + أ + ف + فا + م به
وبفعل العطف يحذف المشترك من الجملتين نبدأ بحذف الفضلة، وهي (الفيل) في الجملة المعطوف عليها، و (النمر) من الجملة المعطوفة، بتحويل اختياري، وظيفي، دوري، لتشتقّ الجملة (3) :
6 -3 - قتل النمرُ و قتل الفيلُ
ف + فا + أ + ف + فا
(1) التحويل الوظيفي هنا جاء من عطف (أعذب الماء) على (أشهى الطعام) .
(2) ينظر: النحو الوافي: 3/ 562.