وبتحويل اختياري، وظيفي، ودوري، بتطبيق نظرية الأثر [1] ، يتكرّر الفاعل وينقل إلى موقع الابتداء في بداية الجملة وتقوم الجملة بوظيفة الإخبار يستبدل الفاعل بضمير ظاهر منفصل أوّلًا ثُمّ مستتر ثانيًا، لتُشْتقّ الجملة (3) :
1 -3 - محمد يستقرّ في الدار
م + خ (ف+فا#) + أ + مج
وبتحويل اختياري، وظيفي، دوري، يحذف الخبر الجملة (يستقرّ والفاعل المستتر) ويقوم الجار والمجرور الفضلة المتعلق بالمحذوف بوظيفة الإخبار لتُشْتقّ الجملة (4) :
1 -4 - محمد في الدار
م + خ (أ+مج)
وواضح أنّ التحويلات أكثر اقتصاديًا إذا كان المحذوف مفردًا أي أن الجملة البسيطة المشتق منها (مبتدأ/اسم + خبر/صفة) ، أمّا إذا كان المحذوف جملة أي الجملة البسيطة (فعل/فعل + فاعل/اسم) فنلاحظ كثرة العمليات التحويلية أي أنّها أقلّ اقتصادياّ، هذا ما ينطبق على النعت والحال، أمّا صلة الموصول فلا بدّ أن تكون صلته جملة، أي سنصل إلى قانون مزدوج يفسر الخبر والنعت والحال بقانون وجملة الصلة بقانون آخر، وحفاظًا على القانون المطرد فإنّ اعتبار المحذوف جملة يجعل القانون مطرداُ على الجميع، ويجب التضحية بالبساطة من أجل الوصول إلى قانون عامّ شامل.
ب- ظرف الزمان والمكان:
يعرف النحاة الظرف بأنّه: اسم منصوب يدلّ على زمان أو مكان ويتضمّن معنى (في) باطراد [2] ، يقول ابن مالك:
الظرف وقت او مكان ضمنا ... (في) باطراد كـ (هنا امكث ازمنا) [3]
(1) ينظر: تاملات في اللغة: 75 وما بعدها، محاضرات في اللسانيات: 411، وتقوم هذه النظرية على المبدأ الآتي: (عندما يحرّك قانون تحويلي عبارة ما(ع) من موقع (س) إلى الموقع (ص) ، فإنّها تترك في الموقع (س) أثرًا مربوطًا بـ (ع ) ) ، وتفسر هذه النظرية بعض الضمائر و سنأتي على ذلك الفصل القادم مثل الحالة أعلاه. إذ يتم تكرار الفاعل ثم تقديمه ويترك محله ضميرًا، ولا بدّ أن يكون ضميرًا ظاهراّ منفصلًا أوّلاّ، ثمّ تأتي التفاصيل الأخرى من وجوب أو جواز الاستتار أو الانفصال أوالاتصال، واختصرنا هنا المراحل الاشتقاقية أعلاه للتبسيط وما يناسب المقام، وستأتي التفاصيل عندما يقتضي ذلك.
(2) همع الهوامع:1/ 99، النحو الوافي: 2/ 242 - 243، تضمن الظرف (في) ، فاضل صالح السامرائي، ضمن في قضايا اللغة والأدب، إعداد: عبدة بدوي، مؤسسة الصباح، الكويت،1981:155 - 156.
(3) ألفية ابن مالك:22، وينظر: تفاصيل أُخرى مهمة في: تضمن الظرف (في) ، فاضل صالح السامرائي، ضمن في قضايا اللغة والأدب، إعداد: عبدة بدوي، مؤسسة الصباح، الكويت،1981:155 - 165.