الصفحة 101 من 224

1 -حضر محمد من السفر ... 2 - السكوت عن السفيه جواب

3 -نزال من الجبل ... 4 - أنت داع إلى الخير

5 -أنت عمر في عدلك

ويلاحظ من الأمثلة أنّ الجارّ والمجرور فضلة تعطي معنىً تقييديًا للعمدة، وما يهمّنا هنا هو كيفية وقوع الجارّ والمجرور عمدة، ولا يكون ذلك إلاّ عند حذف المتعلق به الذي يدلّ على الكون العام، ولا يكون ذلك إلاّ في [1] :

1 -خبر المبتدأ ... مثل: زيد في الدار

2 -صفة الموصوف ... مثل: أقبل رجل في سيارة

3 -الحال ... مثل: جاء محمد في سيارة

4 -الصلة ... مثل: جاء الذي في الدار

وسنقتصر هنا على شبه الجملة الخبر وهو ما ينطبق على شبه الجملة الصفة والحال في هذا الفصل، أمّا شبه الجملة الصلة فسيأتي ذكره في الفصل القادم. يقول ابن مالك:

واخبروا بظرف أو بحرف جر ... ناوين معنى كائن أو إستقر [2]

ويطرح هذا البيت مسألتين:

المسألة الأولى: تقدير المتعلّق اسم هو أم فعل:

اختلف النحاة في تقدير المحذوف بين أن يكون اسمًا أو أن يكون فعلًا، وتقدير اسم يعني تقدير كلمة واحدة، بينما تقدير فعل يعني تقدير جملة، لأنّ تقدير فعل يستوجب تقدير فاعل، فلا فعل بلا فاعل. يقول ابن يعيش: (واعلم أنّ أصحابنا قد اختلفوا في ذلك المحذوف هل هو اسم أو فعل، فذهب الأكثر إلى أنّه فعل وأنّه من حيّز الجملة، ويدلّ على ذلك أمران: أحدهما جواز وقوعه صلة، نحو قولك: الذي في الدار زيد، والصلة لا تكون إلاّ جملة ... والأمر الثاني أنّ الظرف والجار والمجرور لا بُدّ لها من متعلّق، والأصل أن يتعلّق بالفعل، وإنّما يتعلّق بالاسم إذا كان في معنى الفعل وفي لفظه، ولاشكّ أنّ تقدير الأصل الذي هو الفعل أولى) [3] .

ويذكر ابن عقيل إلى أنّ الأخفش يذهب إلى أنّه من قبيل المفرد والمحذوف هو اسم فاعل: كائن أو مستقرّ ونسب هذا إلى سيبويه، وأنّ جمهور البصريين (ونسب إلى سيبويه أيضًا) القول بأنّه من قبيل الجملة والتقدير (استقرّ يستقرّ) ، كما يذكر أنّ ابن السراج ذهب إلى أنّ الجار والمجرور والظرف قسم برأسه ليس من قبيل الجملة، نقل هذا عن أبي علي الفارسي [4] ومذهب ابن مالك وابن عقيل جواز التقديرين مع وجوب أن يكون التقدير فعلًا في صلة الموصول [5] .

المسألة الثانية: هي جواز أو وجوب حذف المقدّر، وهو على رأيين:

(1) النحو الوافي:2/ 441. وهو ما يسمّيه أبو علي الفارسي والجرجاني والزمخشري وابن يعيش بالجملة الظرفية، كما مرّ في الفصل الأوّل.

(2) ألفية ابن مالك 11.

(3) شرح المفصل: 1/ 90.

(4) شرح ابن عقيل: 1/ 211.

(5) المصدر نفسه:1/ 213.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت