فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 19

ج- الأرزاق التي تمنح للقضاة والفقهاء وغيرهم من بيت مال المسلمين، مثل قول ابن نجيم: من له حق في ديوان الخراج كالمقاتلة والعلماء وطلبتهم والمفتين والفقهاء يفرض لأولادهم تبعا، ولا يسقط بموت الأصل ترغيبا.

د- مرافق العقار، مثل: حق الطريق، وحق المسيل، وحق الشرب.

ه- الحقوق المجردة، وهي المباحات، مثل: حق التملك، وحق الخيار للبائع أو للمشتري، وحق الطلاق للزوج [1] .

4 -المال في الاستعمال الفقهي:-

يقول العلامة محمد حسين كاشف الغطاء- رحمه الله-:-

مدار العقود والمعاملات على الأموال، وليس للمال حقيقة عينية خارجية كسائر الأعيان تتمحض في المالية تمحض سائر الأنواع في حقائقها النوعية، وإنما هو: حقيقة اعتبارية ينتزعها العقلاء من الموجودات الخارجية التي تتقوم بها معايشهم، وتسد بها حاجاتهم الضرورية والكمالية.

فمثلا: الحبوب والأطعمة مال، لأن البشر محتاج إليها في أقواته وحياته. وهكذا كل ما كان مثل ذا من حاجات الملابس والمساكن ونحوها، قد انتزع العقلاء منها معنى وصفيا عرضيا يعبر عنه: بالمال، وهو من المعقولات الثانوية باصطلاح الحكيم.

ولما كانت مدنية الإنسان لا تتم إلا بالحياة المشتركة، وهي تحتاج إلى المقايضة والتبادل في الأعيان والمنافع، وكان التقابض بذلك الأعيان- وهي العروض- مما لا ينضبط، أرادوا جعل معيار يرجع إليه في المعاملات، ويكون هو المرجع الأعلى والوحدة المقياسين، فاختاروا الذهب والفضة، وضربت سكة السلطان عليهما؛ لمزيد الاعتبار في أن يكون عليهما المدار، فماليتهما أمر اعتباري محض لا فرق بينهما وبين سائر المعادن وغير ها من حيث الذات والحقيقة.

ولذا- في هذه العصور- حاولت بعض الدول قلب الاعتبار إلى الورق، ولكن مع الاعتماد

(1) الموسوعة الفقهية 1/ 10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت