الآتي؛ سمي بذلك لوجود تلك المعاني كلها فيه [1] .
وقال العلامة منصور البهوتي الحنبلي: حق واجب في مال مخصوص لطائفة مخصوصة [2] فقد استخدم المصطلح القرآني، ولو كان قال"حق معلوم"كان أدق، لأن الحق هو الواجب، ولكن المعلوم نص على تخصيص مقدار الزكاة، كما أتت به السنة وقال ابن عرفة المالكي- رحمه الله-: الزكاة- اسما-: جزء من المال، شرط وجوبه لمستحقه بلوغ المال نصابا. ومصدرًا: إخراج جزء .. الخ [3] .
وإذا نظرنا في تعريفات الفقهاء نجد أن أكثرهم لم يقيد المخرج بأن يكون مالًا- بالاصطلاح الفقهي، سواء الموسع أو المضيق منهم-، وإنما يفهم من تتبع الفروع عندهم- بأن المخرج يكون مالًا، ولكن-في رأي، والله أعلم- أنهم كانوا يلتزموا بما يعرفونه من أموال الزكاة في عصرهم. والحق في المصطلح الفقهي أوسع من المال.
جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية ما يأتي:-
المراد بالحق- غالبا- عند الفقهاء: ما يستحقه الرجل، وإطلاقات الفقهاء للحق كانت مختلفة ومتعددة، منها:
أ- إطلاق الحق على ما يشمل الحقوق المالية وغير المالية، مثل قولهم: من باع بثمن حال ثم أجله صح، لأنه حقه، ألا ترى أنه يملك إسقاطه، فيملك تأجيله.
ب- الالتزامات التي تترتب على العقد- غير حكمه- وتتصل بتنفيذ أحكامه.
مثل: تسليم الثمن الحال أولا ثم تسليم المبيع، وذلك في قولهم: ومن باع سلعة بثمن سلمه أولا، تحقيقا للمساواة بين المتعاقدين، لأن المبيع يتعين بالتعيين، والثمن لا يتعين إلا بالقبض، فلهذا اشترط تسليمه إلا أن يكون الثمن مؤجلا، لأنة أسقط حقه بالتأجيل، فلا يسقط حق الآخر.
(1) تحفة المحتاج 3/ 208، وانظر الموسوعة الفقهية مصطلح"زكاة"، أنيس الفقهاء للقونوي 131.
(2) كشاف القناع 2/ 803.
(3) شرح حدود ابن عرفة للرصاع 1/ 140، وانظر معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية مصطلح"زكاة".