ومثل أن يكون المستحقون للزكاة طلبوا منه إعطاء القيمة، لكونها أنفع، فيعطيهم إياها، أو يرى الساعي أن أخذها أنفع للفقراء، كما نقل عن معاذ بن جبل أنه كان يقول لأهل اليمن:"أنتوني بخميس أو لبيس أسهل عليكم، وخير لمن في المدينة من المهاجرين والأنصار".
وهذا قد قيل إنه قاله في الزكاة، وقيل في الجزئية [1] .
وهذا الذي نختاره من أقوال الفقهاء- والله أعلم-
وعلى هذا إذا كان في دفع المنفعة إلى الفقير مصلحة قائمة له؛ كحاجته إلى التطبيب، أو التعليم، أو غير ذلك فلا مانع من قيام المزكي بالخدمة المطلوبة، واعتبارها زكاة عن أمواله- سواء كانت زكاته قد حل حولها، أو إذا أراد تعجيلها، بالشروط المذكورة عند الفقهاء [2] .وكذا يجوز ذلك إذا كان في إخراج المنفعة بدلًا عن المال دفع لضرر عن المزكي؛ إذ لا ضرر ولا ضرار.
والله أعلم- وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا ونبينا وحبيبنا ورسولنا محمد وعلى آله وصبحه وسلم. والحمد لله رب العالمين.
أ. د/ محمد عبد الغفار الشريف
(1) مجموع الفتاوى لاين تيمية 25/ 82، وانظر بحوث فقهية معاصرة للشريف1/ 531.
(2) انظر بحوث فقهية معاصرة 1/ 243.