المطلب الثاني: الآثار التي تدل على عدم وجوب الزكاة في الدين:
1 -عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت: (ليس في الدين زكاة) [1] .
2 -نافع عن ابن عمر قال: (ليس في الدين زكاة) [2] .
3 -روي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت في الدين: (ليست فيه زكاة حتى يقبضه) [3] .
4 -عن ابن عمر -رضي الله عنه- قال:"زكوا زكاة أموالكم حولا إلى حول وما كان من دين ثقة فزكه وإن كان من دين مظنون فلا زكاة فيه حق يقضيه صاحبه" [4] .
5 -عن علي رضي الله عنه أنه قال في الدين الظنون:"إن كان صادقا فليزكه إذا قبضه لما مضى" [5] .
6 -عن محمد بن سيرين قال:"نبئت أن عليا رضي الله عنه قال: إن كان صادقا فليزك إذا قبض - يعني الدين" [6] .
(1) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه، في كتاب الزكاة، باب من قال ليس في الدين زكاة حتي يقبض، 4/ 264، برقم 10357، وعبد الرزاق في مصنفه، كتاب الزكاة، باب لا زكاة إلا في الناض، 4/ 103، برقم 7124، والأثر قال عنه الألباني في الإرواء 2/ 252:"هذا سند ضعيف، فيه العمري هو عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، وهو ضعيف كما في التقريب".
(2) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه، كتاب الزكاة، باب لا زكاة إلا في الناض، 4/ 103، برقم 7125.
(3) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الزكاة، باب من قال ليس في الدين زكاة حتي يقبض، 2/ 390، برقم 10259، والحديث في سنده عبد الله بن المؤمل، وهو ضعيف. انظر: إرواء الغليل 3/ 253.
وقد ورد عن عائشة رضي الله عنها ما يفيد نفي وجوب الزكاة في الدين مطلقا، وهو ما رواه ابن أبي شيبة وغيره أن عائشة رضي الله عنها قالت (ليس في الدين زكاة) كما تقدم، ولكن الأقرب أن مذهبها هو أن الدين ليس به زكاة حتي يقبض لأمرين:
الأول: أن الأثر المقتضي عدم وجوب الزكاة مطلقا شديد الضعف؛ لأنه من رواية العمري كما تقدم في تخريجه وقد قال ابن تيمية"الكذب ظاهر عليه".
الثاني: أنه يمكن الجمع بين الأثرين بحمل المطلق على المقيد، فيكون القول بأن مذهبها لا زكاة في الدين حق يقبض فيه جمع بين الأثرين.
(4) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الزكاة، باب من قال ليس في الدين زكاة حتى يقبض، 2/ 390، برقم 10251، والبيهقي في سننه 4/ 1580، برقم (7413) ، والأثر في سنده موسى بن عبيدة، قال عنه الإمام أحمد: منكر الحديث، انظر: الجرح والتعديل 8/ 151.
(5) أخرجه عبد الرزاق، باب لا زكاة إلا في الناض 1/ 100، برقم (7116) من طريق هشام بن حسان عن ابن سيرين عن عبيدة عن على به، قال الألباني:"وهذا سند صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين". انظر الإرواء 3/ 253.
(6) أخرجه ابن أبي شيبة، كتاب الزكاة، باب في زكاة الدين، 4/ 262، برقم 10340، من طريق وكيع عن ابن عون عن محمد به، و الأقرب أن الأثر بهذا اللفظ شاذ لأن هذا الأثر إنما ورد في الدين الظنون، فقد أخرجه عبد الرزاق، باب لا زكاة إلا في الناض 1/ 100، برقم (7116) من طريق هشام بن حسان عن ابن سيرين عن عبيدة عن علي رضي الله عنه أنه قال في الدين الظنون:"إن كان صادقا فليزكه إذا قبضه لما مضى". انظر الإرواء 3/ 253.