الجزم فيه يدل على الشرط والجزاء وطلب الفعل وتركه وغير ذلك. وفعل الأمر له خمسة وعشرون دلالة كالإيجاب والاستحباب والإباحة والدعاء والتوبيخ وما إلى ذلك. وفعل النهي له تسع دلالات، كالتحريم والكراهة والتحقير واليأس وما إلى ذلك. وهناك أفعال خاصة لتأدية بعض الأغراض والدلالات الخاصة التى يكثر ورودها في الكلام كإنشاء المدح والذم، وإظهار التمنى والترجي وغير ذلك، كما أنّ هناك أفعال خاصة للدلالة عل مقاربة الفعل والشروع فيه ككاد وكرب وما إلى ذلك، وأيضا هناك أفعال خاصة تقوم بمجرد وظيفة إضافة الدلالة الزمنية إلى الجملة الإسمية، ويقال لها الأفعال الناقصة، وذلك إنّ قولك"زيد قائم"جملة إسمية ولا يدل إلا على مجرد وقوع القيام من زيد بدون دلالة على الزمان الذي وقع فيه القيام، ولكن أنت تستطيع إلحاق دلالة الزمان إليه بإستخدام الأفعال الناقصة، فاذا أردت إلحاق الزمن الماضي فتقول"كان زيد قائما"أي وقع قيامه في الزمن الماضي، أو إلحالق الزمن المستقبل أو الحاضر فتقول:"يكون زيد قائما"أي يقع قيامه في الزمن الحاضر أوالمستقبل، وإذا أردت إلحاق زمن مقيّد فتقول: أمسى زيد قائما أي وقع قيامه في المساء، وأصبح زيد قائما أي وقع قيامه في الصباح، وبات زيد قائما أي وقع قيامه في الليل.
والحرف لا يدل على معنى إلا مع الاسم أوالفعل، فهناك بعض الحروف الخاصة التى تقوم بإضافة بعض المعاني المختصة إلى الأسماء، كمعنى الابتداء والانتهاء والتعليل والتشبيه والاستعلاء وما إلى ذلك، وهي حروف الجر، وهذه الحروف تقوم بتأدية وظائف دلالية كثيرة في ظروف مختلفة، كما أنّ للباء تسعة عشر دلالة، وللام ستة وعشرون دلالة. وهناك حروف خاصة للدلالة على الشرط والجزاء والتنبيه والاستفهام والنداء والإيجاب وغيرها، كما أنّ هناك بعض الحروف التى تشبه بالفعل في الوظيفة والدلالة، وهي إن واخواتها، وقد يسميها النحاة بالحروف المشبهة بالفعل، حيث إنّها بمعنى أكدت وشبهت واستدركت وترجيت وتمنيت، فتحتاج إلى معمولين - أي منصوب ومرفوع، كما يحتاج إليهما الفعل.